في بيان له أدان تحالف الأحزاب السياسية في كردستان إيران الهجوم الأخير الذي استهدف أحزابه الأعضاء، مؤكداً أن السلطات الإيرانية انتهكت مجدداً السيادة الإقليمية لـ إقليم كردستان، عبر تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مخيمات تؤوي لاجئين سياسيين من كردستان إيران.
البيان أشار إلى أن تنفيذ هذه الهجمات في ظلِّ وقفٍ لإطلاق النار يؤكد ما دأب المجتمع الدولي على ملاحظته منذ زمن، وهو أن النظام الإيراني يعتمدُ في بقائه على القمع والعنف والإرهاب، ولم يُبدِ يوماً جديّة في الانخراط بمسارات السلام أو الحوار السياسي، معتبرين أن هذه الضربات لا تعكس قوة، بل تكشف عن نظامٍ محاصر بإرادة الشعب الكردي، وبأزماته السياسية والعسكرية المتفاقمة.
وأكد التحالف أن الاستهداف المتعمّد للمنازل المدنية ومرافق اللاجئين يُعدُّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف، داعياً كلاً من الحكومة الاتحادية العراقية، والولايات المتحدة، والأمم المتحدة إلى تجاوز بيانات الإدانة، واتخاذ خطواتٍ عملية لوقف هذه الاعتداءات التي تنتهك سيادة العراق وإقليم كردستان، وتتحدى بشكلٍ مباشر النظام القانوني الدولي.
وشدد البيان على أن طهران يجب أنْ تدرك أن الإرهاب وسياسات الترهيب وحروب الطائرات المسيّرة لن تنجح في كسر إرادة شعبٍ يسعى لنيلِ حقوقه المشروعة، بل ستؤدي هذه الهجمات إلى تعزيز وحدة القوى السياسية والشعبية في كردستان في نضالها لإنهاء القمع والاحتلال.
مصطفى هجري: لا ديمقراطية في إيران دون الاعتراف بتعدد القوميات
وفي سياقٍ متصل قدّم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، مصطفى هجري، خلال مداخلةٍ لافتة داخل البرلمان الأوروبي، رؤيةً سياسية حادّة حول طبيعة الدولة في إيران، مؤكداً أنها “ليست دولة أمّة متجانسة، بل كيان متعدد القوميات والهويات”.
الهجري أشار إلى أن ما وصفه بـ”الشوفينية الأحادية” التي رافقت تأسيس الدولة الإيرانية الحديثة كانت السبب الجذري للأزمات المتكررة، لافتاً إلى أن القوميات المصنّفة كـ”أقليات” هي في الواقع “الأغلبية في مناطقها التاريخية”، ومن بينها الشعب الكردي،
وأكد أن الكرد إلى جانب باقي القوميات داخل إيران هم شعوب أصلية في أراضيها وليست ضيوفاً، محذراً المجتمع الدولي من إعادة إنتاج نموذج الدولة المركزية ذات الطابع القومي الأحادي تحت أي مسمىً جديد.
