في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها ليبيا، حيث تتفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية، شهدت مدن غرب البلاد موجة احتجاجات شعبية واسعة، تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية والأمنية، وللمطالبة برحيل حكومة الدبيبة، والإسراع بإجراء الانتخابات المؤجلة.
العاصمة طرابلس شهدت تحركات في مناطق متفرقة، حيث أغلق المتظاهرون بعض الطرق. ورفع المحتجون لافتات تنتقد فشل الحكومة في تحسين الأوضاع، محمّلين إياها مسؤولية الانفلات الأمني واستمرار الأزمات الخدمية.
وفي مدينة مصراتة خرجت مظاهرة للتنديد بارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات، فيما تزامنت احتجاجات مماثلة عند بوابة الصمود، المدخل الشرقي لمدينة الزاوية، حيث ركّز المشاركون على تدهور الوضع الأمني إلى جانب الضغوط المعيشية، مؤكدين أن المواطن بات يدفع ثمن الصراعات السياسية واستمرار الحكومات المؤقتة.
كما أصدر أهالي ومكونات بلدية صبراتة بياناً أعربوا فيه عن رفضهم قرار حكومة الدبيبة القاضي بتخصيص مقر إذاعة اليتيم لصالح جهة مسلحة، معتبرين الخطوة مساساً بالمؤسسات المدنية والإعلامية، ومؤشراً على تغوّل التشكيلات المسلحة على حساب الدولة.
الحراك الشعبي في ليبيا دعا جميع الليبيين إلى المشاركة في الاعتصامات ورفع سقف المطالب في مظاهرات يحميها الشعب والقانون، بعيداً عن الحزبية والجهوية والقبلية، مؤكداً أن السلمية قوة الأحرار، وأن وحدة الصف هي السلاح الأبرز لإسقاط الفساد.
ولا تُعد هذه الاحتجاجات الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت العاصمة طرابلس مظاهرات مماثلة طالبت بإسقاط حكومة الدبيبة ومحاسبتها، ما دفع حينها عدداً من وزرائها إلى تقديم استقالاتهم استجابة لمطالب المحتجين.
