بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً على اندلاع الأزمة السورية، وما خلفتها من مآسٍ كثيرة على السوريين، ووسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد، حذّرت أطرافٌ أممية من خطر اندلاع حرب إقليمية تجر السوريين إلى مرمى نيرانها.
المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، وخلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، حذر من خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً تجر الشعب السوري إلى مرمى نيرانها، مجدداً دعوته إلى خفض التصعيد على جميع الجبهات في البلاد.
بيدرسون أشار إلى أن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وسوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز لا يزال يبلغ عنه في سوريا، مبيناً أن وضع اللاجئين والنازحين في داخل سوريا وخارجها لا يزال مثيراً للقلق، داعياً جميع البلدان المضيفة للاجئين السوريين لوقف الخطابات والأفعال المناهضة لهم.
وأوضح المبعوث الأممي الخاص بسوريا، إلى أنه سيلتقي وزيرَ الخارجية السوري ورئيسَ هيئة المفاوضات السورية الأسبوع المقبل في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وأنه سيطالبهم بدفع العملية السياسية في سوريا إلى الأمام، على حد تعبيره.
الأمم المتحدة: الأزمة السورية دفعت بالسوريين إلى ما هو أبعد من حدود التحمل
من جانبه، قال مدير قسم التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، راميش راجاسينغام، إن 13 عاماً من الصراع والصعوبات دفعت شعب سوريا إلى ما هو أبعد من حدود التحمل العادي، مضيفاً أن التغييرَ الهادف لن يأتيَ إلا عندما يكون مدعوماً بالسلام.
وأشار المسؤول الأممي، إلى أن أكثر من ستةَ عشرَ مليون شخص في جميع أنحاء سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مضيفاً أن التأثيرَ الأكبر كان على الأطفال؛ إذ إنَّ أكثر من مليون ونصف المليون طفل معرضون لخطر ترك الدراسة خلال العام الجاري على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع الأسعار.
