في ظل جمود مستمر بالعملية السياسية السورية وعدم نجاح خطة ما تعرف بـ”خطوة مقابل خطوة” التي أعلن عنها في وقت سابق بتحقيق أي اختراق في هذا السياق، يطالب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون جميع الأطراف بالتعاون للتقدم بالعملية السياسية.
بيدرسون، قال خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، طغى عليها الوضع الإنساني المتردي في سوريا، إن العملية السياسية في البلاد وصلت إلى “مأزق” كبير، مطالباً الحكومة السورية وبقية الأطراف المعنية بالانخراط مجدداً مع جهوده لتنفيذ القرار اثنين وعشرين أربعة وخمسين الخاص بتسوية الوضع السياسي في سوريا، ووقف إطلاق النار.
وأضاف بيدرسون أن أشهراً من الدبلوماسية لم تترجم إلى نتائج ملموسة للسوريين على الأرض أو من خلال تحركات حقيقية في العملية السياسية، داعياً إلى إعادة إطلاق المفاوضات والعودة إلى استئناف العملية السياسية، محذراً من أن المجتمع الدولي سيكون مجدداً أمام “فرصة ضائعة” لمساعدة الصراع السوري بالوصول إلى النهاية.
ورغم عدم تحقيق جميع الجولات السابقة لما تسمى “اللجنة الدستورية السورية” أي تقدم يذكر وفقدان الثقة بأن تحمل أي جولات مقبلة انفراجة سياسية للبلاد، طالب المبعوث الأممي إلى سوريا، بإعادة عقد محادثات اللجنة والسعي إلى ما أسماها تدابير بناء الثقة من جميع الأطراف الرئيسية.
المبعوث الأممي أشار إلى أنه في الوقت الحاضر لا تتوفر ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين إلى سوريا، مبيناً أن المدنيين يتعرضون لانتهاكات عديدة منها الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، والقتل وسط اشتباكات عنيفة في شمال البلاد، ومؤكداً في الوقت نفسه أن التهديد الذي تشكله الفصائل الإرهابية هناك لا يزال حقيقياً.
