بعدما اعتبرت دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي أن موسكو تمثل التهديد الأكبر والمباشر لأمن أوروبا والمحيط الأطلسي، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التحذيرات والاستعدادات الأوروبية لـ “حرب كبرى” مع روسيا، بأنها “هستيريا وأكاذيب”.
بوتين قال خلال اجتماع موسع لهيئة وزارة الدفاع الروسية، إنه في أوروبا يغرسون في أذهان الناس مخاوف بشأن حتمية الصدام مع روسيا، ويرفعون درجة الهيستريا لديهم، بزعم ضرورة الاستعداد لحرب كبرى، مؤكداً أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، فيما اعتبر أن بعض القادة الأوروبيين نسوا مسؤوليتهم وركزوا على المصالح الشخصية.
الرئيس الروسي، أشار إلى أن الصاروخ “أوريشنيك” متوسط المدى فرط الصوتي سيتم وضعه في الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن صواريخ “بوريفيستنيك” المجنحة ذات المدى غير المحدود وغواصة بوسيدون المسيرة سيضمنان التكافؤ الاستراتيجي والأمن لروسيا لعقود قادمة.
بوتين أوضح أن تعزيز القوات النووية الاستراتيجية يعتبر أولوية لروسيا، مبيناً أن قدرات الجيش الروسي تتطور باستمرار، مشيراً إلى أن البحرية الروسية تسلمت هذا العام عدداً من الغواصات الجديدة، بما فيها حاملة الصواريخ الاستراتيجية “كنياز بوجارسكي”، وتسع عشرة سفينة حربية.
وكان الرئيس الروسي قال في الأسبوع الأول من كانون الأول ديسمبر الجاري، إن موسكو لا تريد حرباً مع القوى الأوروبية، ولكن إذا أرادتها أوروبا، فإن روسيا “مستعدة للقتال الآن”.
من جانبه، قال وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، خلال الاجتماع، إن حلف شمال الأطلسي “الناتو”، يستعد لـ “مواجهة عسكرية” مع روسيا، مضيفاً أن سياسات الدول الأوروبية، والناتو تخلق ظروفاً مسبقة حقيقية لاستمرار الأعمال العسكرية في عام 2026.
وكانت ثماني دول أوروبية من بينها فنلندا والسويد وبولندا ودول البلطيق، اعتبرت الثلاثاء، في بيان مشترك أن روسيا تمثل التهديد الأكبر والمباشر لأمن أوروبا والمحيط الأطلسي، فيما دعت إلى تحرك عاجل لتعبئة التمويل الدفاعي الأوروبي، مع التركيز على الدفاع ضد الطائرات المسيرة.
