عثر أحد مستكشفي الكهوف أثناء تفحصه صور الأقمار الصناعية لجنوب أستراليا عبر “غوغل إيرث” على دليل على ظاهرة جوية نادرة.
وأقدم العلماء على التحقيق في الصور لما بدا وكأنه “ندبة” محفورة عبر المناظر الطبيعية المغبرة لسهل نولاربور في جنوب أستراليا، واكتشفوا أن إعصارا قويا تسبب في ذلك.
وبدأ، ماتجي ليبار، زميل الأبحاث المساعد في كلية علوم الأرض والكواكب في جامعة كيرتن، بدراسة أثر الندبة أي الإعصار لمعرفة تاريخ حدوثه بدقة، وكان الهدف من هذا التحقيق هو جمع معلومات تساعد في تحذير المجتمعات وتوفير استعدادات أفضل في حال حدوث إعصار آخر في المستقبل.
وقال ليبار، ربما استمر الإعصار بين سبع و13 دقيقة، وتشير سمات الندبة إلى أن الرياح الدوامة داخل الإعصار كانت تتحرك في اتجاه عقارب الساعة، ونعتقد أيضا أن الإعصار تحرك من الغرب إلى الشرق، وهو ما يتماشى مع اتجاه الجبهة الباردة القوية في المنطقة في ذلك الوقت.
وتمتد “الندبة” الضخمة لمسافة 11 كيلومترا ويبلغ عرضها 250 مترا، والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنها تحمل علامات إعصار قوي جدا، مع رياح تزيد سرعتها على 200 كيلومتر في الساعة.
وهذا الإعصار هو واحد من ثلاثة فقط تم توثيقها في سهل النولاربور، وهي منطقة نائية ذات عدد قليل من السكان، وعلى عكس الأعاصير التي تضرب المناطق المأهولة بالسكان، لم يتسبب هذا الإعصار في تدمير المنازل أو البلدات، إلا أنه ترك أثرا ملحوظا، حيث عمل على إزالة التربة والنباتات وشكّل سطح الأرض بشكل غير مسبوق.
