ادعاءات النظام التركي بتجاوز الأزمة المالية في البلاد، وسعيه إلى إعادة الثقة بالعملة المحلية، ليست إلا فقاعات صابون سرعان ما تتلاشى وتتبخّر، فمع كل إعلان عن تحسن في سعر الصرف، تتعرض البلاد لنكسة جديدة في المجال المالي والاقتصادي.
آخر هذ النكسات ما كشفته وكالة بلومبرغ في تقرير لها، أن المودعين الأتراك سحبوا نحو خمسة مليارات دولار من حسابات كانت مخصصة لدعم العملة المحلية، ونقل تلك الأموال إلى حسابات عادية بالدولار، وتخليهم عن آلية دعم الليرة من خلال حسابات بنكية وضعها البنك المركزي مؤخراً.
الوكالة نقلت عن مصدرٍ مطّلع، رفض الكشف عن هويته، قوله إنّ المودعين الأتراك بدأوا بالتخلّي عن استخدام آلية مخصصة لوقف عمليات بيع العملة المحلية، ونقل أموالهم إلى حسابات عادية بالدولار، ما يضع ضغوطًا على البنك المركزي في مواجهة زيادة الطلب على العملة الأجنبية.
المصدر، أوضح أن الأموال التي تم سحبها تعود لمستثمرين يمتلكون بالفعل مدخرات بالدولار، وعادوا إلى حساباتهم العادية الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنّ حجم الإيداعات التي تدخل الآلية بات أقل من تلك التي تغادرها خلال الفترة نفسها.
هذا التحول من قبل المستثمرين والمودعين جاء بحسب مراقبين للشأن المالي، جراء فقدان الثقة بالليرة التركية وإجراءات النظام التي أعلن عنها من أجل دعم الاقتصاد والعملة المحلية، لكنها لم تأت بأي نتيجة على أرض الواقع.
وتراجعت الليرة التركية بنسبة اثنين فاصلة ثمانية بالمئة، الأسبوع الماضي، بعد يوم واحد من رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بشكل كبير، حيث سجلت مستوى قياسيا منخفضا تجاوز سبعة وعشرين ليرة للدولار الأمريكي الواحد.
