عندما تتعانق صخور ناصعة البياض بالأشجار الغناء فبكل تأكيد نحن أمام روعة وجمال طبيعي أخّاذ، تختزله بلدة أبو قبيس بريف حماة شمال غربي سوريا حيث الغابات والطبيعة الخلابة التي تحتضنها الجبال في صورة ساحرة نابضةٍ بالحياة.

فغابات السنديان والصنوبر تعتبر هويةً طبيعيةً لبلدة أبو قبيس الواقعة على بعد خمسة وأربعين كيلو متراً شمال غربي حماة، فهناك يُرى انسياب المياه من الينابيع العذبة وشلالات متقاطعة مع بقايا أثرية موزعة بين أبنيتها وكنائسها التي تعود لعصور قديمة.
بلدة، تنحت في ذاكرة كل زائرٍ وسائح صورةً فائقة الجمال لوادٍ يرتدي حلته الخضراء المرصعة بألوان الزهور الفاتنة على وقع هدير شلال وخرير ينابيع تنفجر من تحت كل حجر إلى جانب موقعه المميز المطل على السفوح الشرقية لجبال اللاذقية ما يجعله في مقدمة المناطق السياحية التي تمتاز بها سوريا.

وتعلو الوادي على سفح جبلي قلعة أبو قبيس التاريخية التي تعود للعصر الروماني والتي تطل على سهل الغاب المنبسط بتدرجاته اللونية اللافتة وتقطيعاته الهندسية الدقيقة والمحاط بالجبال الساحلية، وتشرف القلعة أيضاً على مجموعة من القلاع والمواقع المهمة مثل “سيزر وأفاميا” وغيرها.
تتوزع في الوادي سلسلة من المصايف والمنتزهات والمطاعم ومواقع كثيرة لجذب السياح، حيث تتوفر عوامل الجذب السياحي من الطبيعة الجميلة إلى المأكولات الشهيرة.

ومن بين آلاف المواقع السياحية في سوريا، تبقى أبو قبيس التي تمتاز بتركيبة فريدة وتقع بين ثلاث قمم شاهقة من الغرب والشمال والجنوب ويكسوها خليط بانورامي من الأشجار المتوسطية كالجوز والصنوبر والسرو والسنديان والغار والزعرور والبلوط والزيتون واللوزيات، بوصلة الجمال وحاضرةً في ذاكرة كل من زارها.
