على خلفية تفاقم أزمة المياه في العراق بسبب قيام كلّ من تركيا وإيران بالنهوض بمشاريع في الري وتشييد السدود دون مراعاة تأثيرها على العراق، هدّدت بغداد باللجوء للمجتمع الدولي لاستحصال حقوقها من إيران.
وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، حذّر إيران باللجوء للمحافل الدوليّة، حال الإصرار على قطع الروافد المائية المشتركة عن المناطق الشرقية من العراق، وعدم التعاون حيال الأزمة المائية وفق المواثيق الدولية، واتفاقيات تقاسم أضرار شحّ المياه الإقليمية.
الحمداني أوضح أنّ طهران لم تبدِ تجاوباً وما زالت تقطع المياه عن أنهر وجداول سيروان والكارون والكرخة والوند في محافظة ديالى، ما تسبب بأضرار جسيمة للسكان الذين يعتمدون بشكل مباشر على المياه القادمة من إيران.
كما أشار إلى أن الجانب الإيراني لم يلتزم بعقد اجتماع لمناقشة الموضوع، حيث أجلته طهران منذ منتصف يونيو الماضي بسبب الانتخابات الإيرانية، مؤكّداً عدم وجود أيّ بوادر إيجابية من الجانب الإيراني حيال أزمة المياه وتقاسم الضرر الإقليمي.
ويحصل العراق على نحو 70% من إمداداته من المياه من الدول المجاورة، خاصّة من خلال نهري دجلة والفرات عبر تركيا.
وينذر شح المياه بكوارث بيئية واقتصادية على العراق، في ظلّ عدم تمكن الحكومة الاتحادية من إدارة البلاد، باتخاذ قرارات وحلول استراتيجية تبعد العراق عن الخضوع للإرادة التركية والإيرانية والتوصل إلى اتفاقية ملزمة وتحقق الأمن المائي للبلاد.
