الضرباتُ الجويّة الأمريكيّة التي نُفذت خلال ليلِ الخميس الجمعة، وقال الجيش العراقي إنها أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، قوبِلت باستنكارٍ من السلطات، معتبرةً أنّها انتهاكٌ للسيادة واعتداءٌ على المؤسسة العسكريّة.
وفي ردة فعلها، قالت وزارة الخارجية العراقية، إنّ بغدادَ تعتزمُ تقديمَ شكوى إلى الأمم المتحدة بهذا الخصوص، واصفةً في بيانٍ الضرباتِ الأمريكيّة بأنّها عملٌ عدائيٌ وخرقٌ للسيادة ويقوّض جهودَ مكافحةِ الإرهاب، ويخلُّ بالاتفاق بين العراق والتحالف الدولي.
أمّا قيادةُ العملياتِ المشتركة العراقية، فقالت، إنّ التذرّع بأنّ الهجومَ جاء كردٍّ على العمل العدواني الذي استهدف معسكر التاجي، ذريعةٌ واهيةٌ وتقود إلى التصعيد، مضيفةً أنّ الهجوم الأمريكي أسفر أيضاً عن إصابة اثني عشر شخصاً، وتدميرِ بنية أساسية وأسلحة ومعدات في المواقع العسكرية المُستهدفة.
الرئيس يحذر من استغلال “داعش” الفرصة بعد الضربات الأمريكية
من جانبه، ندد الرئيسُ العراقيّ برهم صالح بالهجمات، وقال في بيانٍ إنّ تكرار هذه الانتهاكات يمكن أنْ يصلَ بالعراق إلى دولةٍ فاشلة، ودعا إلى حلّ المشاكل الأمنية من خلال دعم الحكومة، وليس تحويل البلاد إلى ساحة حربٍ بالوكالة، مُحذراً من أنّ تنظيم داعش الإرهابي يمكن أنْ يستغلَ الفرصةَ لنشر الفوضى.
بدورهِ، اعتبرَ رئيسُ مجلسِ النوابِ محمد الحلبوسي، أن القصفَ الأمريكي انتهاكٌ للسيادة الوطنية، داعياً القيادات السياسية إلى اجتماعٍ عاجلٍ لدراسة الوضع.
وكانت وزارةُ الدفاع الأمريكية قد قالتْ إنّ الضرباتِ استهدفتْ خمسةَ مخازن للأسلحة استخدمَها حزب الله العراقي، في هجماتٍ سابقةٍ ضد قواتِ التحالف الدولي.
