بعد نحو عام من الجمود بشأن منصب رئيس البرلمان العراقي الذي ظل شاغراً؛ بسبب خلافات طويلة الأمد بين القوى والتيارات المختلفة في البلاد، توافقت الأطراف السياسية العراقية على شخصية لشغل المنصب.
وفي جلسة عقدها البرلمان العراقي يوم الخميس نجح الأخير بانتخاب النائب محمود المشهداني رئيسا له خلفا لمحمد الحلبوسي بعد حسم الجولة الثانية من عملية التصويت لصالحه.
وانحصرت المنافسة على رئاسة البرلمان في جولتين بين مرشح حزب تقدم محمود المشهداني ومرشح تحالفي عزم والسيادة سالم العيساوي والنائب المستقل عامر عبد الجبار والنائب طلال الزوبعي.
وحصل المشهداني في الجولة الأولى على 153 صوتاً مقابل 95 صوتاً لمنافسه سالم العيساوي، وفي الجولة الثانية تفوق المشهداني بحصوله على 182 صوتاً ليكون بذلك ثاني رئيس برلمان يحظى بالمنصب لمرتين من بين خمس شخصيات شغلت الموقع سابقاً.
وفي السياق، قال الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، إن انتخاب البرلمان رئيسا له يعد خطوة مهمة في استكمال الاستحقاقات الدستورية والوطنية، فيما أكد هادي العامري رئيس منظمة بدر، أن انتخاب المشهداني رئيسا للبرلمان حظي بدعم قوى سياسية كبيرة.
وبموجب العرف السياسي المتبع في العراق منذ عام 2003، فإن منصب رئيس مجلس النواب يعتبر من حصة المكون السني في حين يتولى المكون الشيعي رئاسة الوزراء، ويذهب منصب رئاسة الجمهورية إلى المكون الكردي.
وكان محمود المشهداني قد شغل منصب رئيس مجلس النواب العراقي من عام 2006 حتى استقالته في عام 2008، ويعد المشهداني إحدى الشخصيات السنية المؤثرة في السياسة العراقية، وشارك في العملية السياسية بعد عام 2003، وكان أحد أعضاء لجنة صياغة الدستور الدائم 2005.
