في ظل فوز الرئيس الأمريكي السابق، الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، وعودته للبيت الأبيض، تدور تساؤلات حول آلية التعاطي وطبيعة المرحلة المقبلة التي سيشهدها الشرق الأوسط عموماً، والعراق بشكل خاص، الذي تربطه اتفاقيات مع إدارة بايدن، تتعلق بعضها بالوجود الأمريكي في البلاد.
ملفُّ انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي من العراق، يعتبر واحداً من أبرز الملفات، المتفق عليها بين بغداد وإدارة بايدن، لكن عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض قد تغيّر شكلَ تلك الاتفاقيات أو ربما تلغيها.
خبراء ومحللون رأوا إمكانية حصول تغييرٍ على مستقبل السياسة الأمريكية في العراق، وسط تأكيد على احتمالية قيام الرئيس المنتخب دونالد ترامب بمحاولات حثيثة لإبقاء القوات الأمريكية في العراق، وربما زيادتها، وذلك بحسب ما تراه الإدارة الجديدة في البيت الأبيض لاعتباراتٍ عديدة.
ومن الممكن أن يشهد العراق تغيُّراتٍ في المواقف الأمريكية، إذ يتحدث مراقبون عن أسباب خاصة ببغداد تؤيد بقاء الوجود الأمريكي، منها أن الداخل العراقي بحاجة لموقف أمريكي داعم للحكومة، وتقريب وجهات النظر بين المكونات كافة.
وعلى المستوى الخارجي، فقد يساهم الوجود الأمريكي بمنع التدخل في شؤون العراق، والحديث هنا عن دول إقليمية مثل إيران وتركيا، باعتبار أن واشنطن حليفٌ استراتيجيٌّ لبغداد، وعلى ترامب الإيفاء بالتزامات الولايات المتحدة بهذا الخصوص، يقول مراقبون للشأن العراقي والدولي، فضلاً عن أسباب تتعلق بالقطاعات الأمنية والاقتصادية.
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والرئيس عبد اللطيف جمال رشيد أوائلَ مَن تقدموا بالتهنئة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، إذ أكدوا التزامَ بغداد الثابت في تعزيز العلاقات الثنائية مع واشنطن، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
