الرئيس السوري بشار الأسد يجدّد شروط دمشق للتقارب مع أنقرة، التي تبدو حتى الآن أنها ليست في وارد أن تدع السوريين وشأنهم، وما يدل على ذلك استمرار الاحتلال ودعم فصائل إرهابية ومواصلة الاعتداءات على شمال وشرق سوريا.
وفي كلمة له أمام ما يسمى مجلس الشعب، قال بشار الأسد إن استعادة العلاقة مع تركيا تتطلّب إزالة الأسباب التي أدت الى تدميرها وإن سوريا لن تتنازل عن أي من حقوقها وفق تعبيره.
الرئيس السوري شدَّد على ضرورة انسحاب تركيا من الأراضي السورية ووقف دعمها للإرهاب كشرط أساسيّ لتحسين العلاقات بين البلدين، مضيفاً أنَّ عدم تحقيق تقدّمٍ في مسار التطبيع سببه غياب مرجعية بهذا الشأن.
لكنّ مراقبين يقولون إنه حتى تكتسب تصريحات بشار الأسد مصداقيّةً، فعليه الدعوة للحوار مع كافة القوى الوطنية السورية للخروج من المأزق، وحلّ الأزمة السورية دون تدخلاتٍ خارجية وإنهاء الاحتلال، لكن ليس من بوابة التطبيع غير المجدية نفعاً مع أنقرة.
وعلى العكس فهناك مؤشرات مقترنة بأدلة تتناقض مع تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، أهمّها التنسيق المباشر مع الجانب التركي لشن هجمات على شمال وشرق سوريا، في إطار الضغط على الإدارة الذاتية ومكوناتها وخاصة من الكرد الذين يقول متابعون إن دمشق وأنقرة تلتقيان عندما يتعلق الأمر بكيفية إنهاء قضيتهم… قضية تعد جزءاً أساسياً من الحل السياسي في سوريا، إذا كانت هناك نية حقيقية لإنهاء الأزمة في هذا البلد.
