وسط ارتفاعٍ قياسي في الأسعار تعدّى ثمانمئةٍ في المئة خلال العامَين الماضيين فقط، تزدادُ حاجة السوريين، وتقلُّ المساعدات، ليدخلوا بطَورٍ جديدٍ من الضيق المَعيشي والخَدمي.
برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة أعلن، عن عزمِهِ إيقافَ المساعدات عن مليونين ونصف مليون شخصٍ في عموم المناطق السورية، اعتبارًا من تموز يوليو القادم، مُبينًا أن سعر سلّة المواد الغذائية سجّلت ارتفاعاً قياسيا بنسبة عشرةٍ في المئة خلال الربع الأول من العام الجاري.
البيان أكد، أنه ساعدَ خمسة ملايين ومئتي شخصٍ داخل سوريا خلال شهر نيسان أبريل الماضي، كما قدم مساعداتٍ نَقديةً بقيمةِ أربعةِ ملايين وخمسِمئة ألفِ دولارٍ أمريكي إلى نحو ثلاثمئة وستين ألف شخص.
فريقُ “منسقو استجابة سوريا”، من جانبه، قال إن العجزَ في تقديم الخدمات الإنسانية للسوريين وصلَ إلى مستوياتٍ غيرِ مسبوقةٍ حيث تجاوز تسعةً وثمانين في المئة، من التمويل اللازم، بسبب عدم تقديم المبالغ اللازمة لتمويل القطاعات الإنسانية.
وبحسب الفريق، فإن خطةَ برنامج الأغذية العالمي لحذف مليونين ونصف مليون شخص، هي نتيجةُ وصولِ العجز إلى نحو تسعةٍ وثمانين في المئة، لافتاً إلى أن البرنامج سيزيد خلالَ الفترة القادمة من مدّة استلام المساعدات من شهرٍ واحدٍ إلى أكثرَ من أربعين يوماً، في حال استمرَّ العجزُ في تمويل العمليات الخاصة.
وأكد أن، عدمَ قدرة الأمم المتحدة على تأمين التزامات المانحين الدولية الفعلية، سيعرّض السوريين إلى موجةٍ جديدةٍ من الجوع، مطالبًا المنظمات الإنسانية بشكلٍ عاجلٍ بتوفير الحماية والدعم الذي يعطي الأولوية لأكثر الفئات ضَعفاً، وخاصةً كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال.
