في حادثة أثارت غضباً شعبياً واسعاً خرج الآلاف من الطائفة العلوية في تظاهرات حاشدة بمدن حمص واللاذقية وطرطوس والقرداحة وجبلة بالإضافة إلى بعض الأحياء في حماة ودمشق، وذلك تنديداً بالهجوم على مقام أبي عبدالله الحسين بن حمدان الخصيبي في حلب.
المتظاهرون وبحسب المرصد السوري طالبوا بمحاسبة المعتدين على الرموز والمقامات الدينية، وإخراج القوات الأجنبية والمتطرفة المندمجة مع إدارة العمليات العسكرية، والإفراج عن ضباط وعناصر جيش النظام غير الملطخة أيديهم بالدماء والمحتجزين في سجن عدرا وحماة، بالإضافة إلى ضبط الأمن وإيقاف القتل بحق أبناء الطائفة العلوية تحت مسمى “حالات فردية”.
قوى الأمن التابعة لإدارة العمليات العسكرية أطلقت النار خلال المظاهرات في محاولة منهم لتفريقهم، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المتظاهرين واعتقال العشرات منهم بالإضافة إلى فرض حظر للتجوال في مدن حمص وبانياس وجبلة.
وانتشر الأربعاء، شريط مصور، يظهر اعتداء مسلحين على مقام “أبي عبد الله الحسين الخصيبي” في منطقة ميسلون بمدينة حلب، قبل أيام، بالإضافة إلى إقدامهم على قتل خمسة أشخاص من حرس المقام والتنكيل بِجثامينهم، وإضرام النيران داخل المقام.
ويعتبر “أبو عبد الله الحسين الخصيبي” شيخ العلويين وله رمزية دينية كبيرة لدى الطائفة العلوية، ويعتبر المقام لدى الطائفة من أهم المقامات على مستوى العالم.
هذا وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمحاكمة المعتدين على المقدسات الدينية والرموز الطائفية، مؤكداً أن هذه الأعمال الإجرامية تسعى إلى تقويض الاستقرار الوطني وزعزعة جهود التعايش السلمي بين مكونات الشعب السوري، الذي طالما تميز بتنوعه الطائفي والديني.
