توصّل باحثون من جامعتي كورنيل وبرينستون في أمريكا، إلى اكتشاف ثوري يمكن أن يحدث تحولاً كبيراً في معالجة النفايات البلاستيكية، عبر حل مشكلة إعادة تدوير البلاستيك الأسود الذي كان يمثل تحدياً.
واكتشف العلماء طريقة لاستخدام ضوء الشمس لتغيير التركيب الكيميائي للبلاستيك الأسود، ما يجعله قابلاً لإعادة التدوير، إذ يعد البلاستيك الأسود من أصعب الأنواع في عملية إعادة التدوير.
وتكمن المشكلة في أن الآلات التي تعمل في منشآت إعادة التدوير تعتمد على الأشعة تحت الحمراء لفرز البلاستيك حسب اللون، ولكن البلاستيك الأسود يمتص هذه الأشعة، ما يجعله غير مرئي لتلك الآلات، وينتهي به الأمر إلى مكبات النفايات أو المحارق التي تسهم في تلوث البيئة.
وتمكن الفريق البحثي، من خلال تعريض مسحوق البلاستيك الأسود للضوء الصادر عن المصابيح الثنائية الباعثة للضوء (LED)، من تسخين المادة وتفكيك سلاسل البوليمرات إلى مونومرات، وهي اللبنات الأساسية للبلاستيك، وباستخدام ضوء الشمس بدلاً من الضوء الصناعي، تمكن الفريق من تحقيق كفاءة أعلى في العملية.
ويُظهر هذا الاكتشاف إمكانات عملية لإعادة تدوير دائرية، إذ يمكن تحويل النفايات البلاستيكية السوداء إلى مواد قابلة لإعادة الاستخدام في تصنيع منتجات بلاستيكية جديدة، كما يقدم حلاً أكثر كفاءة وأقل ضرراً للبيئة لإعادة تدوير البلاستيك الملون.
تُبرز هذه الدراسة كيفية إمكانية أن يُحدث الإشعاع البسيط للضوء المرئي تحولاً في ممارسات إعادة التدوير الكيميائية، مع الاستفادة من المكونات الموجودة بالفعل في العديد من المنتجات التجارية.
