يوماً بعد آخر تزداد الأوضاع المعيشيّةُ والاقتصادية في سوريا انحداراً، وذلك بعد أكثرَ من عقدٍ على الحرب فيها، لكن ما فاقم الأوضاع سوءاً على المواطنين، هو انهيار الليرة أمام العملات الأجنبية، حيث سجلت في الآونة الأخيرة تدهوراً قياسياً، إذ تخطّى سعر الدولار الواحد عتبةَ خمسةِ آلاف ليرة.
وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن تطبيقاتٍ إلكترونيّة غيرِ رسمية تراقب حركة العملة في سوريا، أن سعر صرف الليرة السورية، تراوح خلال الأسابيع القليلة الماضية بين أربعة آلافٍ وثلاثِمئةِ ليرةٍ وأربعة آلافٍ وسبعِمئةِ ليرةٍ للدولار الواحد في السوق السوداء، بينما يعادل سعر الصرف الرسمي المُعتمَد من المصرف المركزي الحكومي، ثلاثةَ آلافٍ وخمسَ عشرةَ ليرةً مقابل الدولار الواحد.
الوكالة الفرنسية أوضحت أنّ الليرة سجَّلت أدنى مستوياتها في السوق السوداء منذ عام ألفين وأحد عشر، مبينةً أنها انخفضت بنسبةٍ بلغت تسعةً وتسعين في المئة، فيما نقلت الوكالة عن محليين اقتصاديين أنّ السبب هو توجُّه الناسِ للادّخار بالعملة الأجنبية، فضلاً عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على البنك المركزي التابعِ للحكومة، والتي تعيق أيضاً حركةَ التصدير إلى الخارج.
الحكومة السورية تقول أيضاً إنّ أسباب تدهور العملة أمام الدولار عائدٌ إلى تلك العقوبات الدولية المفروضة على اقتصاد البلاد منذ سنوات، والتي انعكست على زيادةٍ حادّةٍ في الأسعار، في حين يرى مراقبون أنّ تدهور قيمة الليرة لن يتوقّف ما دامت أسبابُه مستمرة، ما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعيش غالبيتُهم تحت خطِّ الفَقْر، وَفقاً لتقاريرَ أمميةٍ سابقة.
