في ظل توتّراتٍ وتجاذباتٍ إقليميةٍ ودولية على رأسها الانقلابُ العسكري بالنيجر والصراع بالسودان، تنطلق بالعاصمة الجنوب إفريقية جوهانسبرغ القمة الخامسة عشرة لمجموعة “بريكس” التي تضم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، على أن تستمر أعمالها ثلاثة أيام.
وبحسب مصادرَ دبلوماسية، ستبحث القمة عدّة ملفاتٍ إقليمية ودولية إلى جانب دراسة ملف تقديم عشرات الدول طلبات للانضمام للمجموعة، وسيحضر القمة رؤساء الصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا، في حين سيغيب عن جلساتها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوجود مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية وسينوب عنه وزير خارجيته سيرغي لافروف.
وتأتي القمة في ظل استقطاباتٍ وتجاذباتٍ بين المعسكر الغربي برئاسة الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، حيث ارتفعت حدة التوترات بين الجانبين بعد الحرب الأوكرانية والدعم العسكري الغربي لكييف، إلى جانب اعتبار واشنطن أن الصين تسعى لنزع الهيمنة والريادة الاقتصادية منها، ببروزها كقوة تحاول ترسيخ نفوذها على نطاقٍ دولي.
جنوب إفريقيا الدولة المستضيفة للقمة، قالت إن أكثر من أربعين دولة أبدت اهتمامها بالانضمام إلى المجموعة، فيما قدّمت ثلاث وعشرون منها طلبات رسمية للانضمام، على رأسها السعودية والإمارات والجزائر ومصر إضافة إلى البحرين والكويت والسلطة الفلسطينية.
يشار، إلى أن مجموعة “بريكس” تمثل الآن ثلاثاً وعشرين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ستة عشر في المئة من التجارة العالمية، كما أنها تعتبر نفسها بديلاً عن “الهيمنة الاقتصادية” الغربية.
