بعد أن نجحت في تحقيق أهدافها، من خلال تفكيك شبكات إرهابية خطيرة، والسيطرة على مخابئ للأسلحة والذخيرة والدعم اللوجستي، والقبضِ على عشرات الإرهابيين، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ووحدات حماية المرأة، انتهاء عملية “أمن الشعوب الدائم” في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا.
ووفقاً لبيان مشترك صدر عن القوى المشاركة، جاءت العملية في ظل تصاعد تحركات تنظيم داعش الإرهابي داخل الأراضي السورية، مستغلاً الفوضى والفراغ الأمني في بعض مناطق البادية ومناطق الداخل السوري، في محاولة لإعادة التمدد نحو شمال وشرق البلاد، خاصةً تلك التي تضم سجوناً ومخيمات تؤَوي عناصره الإرهابية.
البيان أكد أن العملية نُفذت كخطوة استباقية لإحباط مخططات التنظيم في إعادة تنظيم صفوفه وتشكيل خلايا جديدة بهدف تنفيذ هجمات، وعلى وجه الخصوص استهداف سجن الصناعة في الحسكة ومخيم الهول. وأشارت المعلومات الاستخباراتية إلى أن التنظيم كان يسعى لتحويل الحسكة إلى مركزٍ لعملياته، لا سيما في الأحياء القريبة من السجن وفي أطراف المدينة، إلا أن العملية نجحت في إحباط هذه المحاولات مجدداً.
وبحسب البيان، شارك في العملية أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل ومقاتلة، واستمرت لمدة نحو أربع عشرة ساعة، وأسفرت عن اعتقال واحد وخمسين عنصراً من المطلوبين، بينهم متورطون في هجمات استهدفت مدنيين ومراكز أمنية وخدمية. كما تم تفكيك شبكاتٍ إرهابية معنية بالتخطيط لهجمات على سجن الصناعة ومخيم الهول، وضبط كمياتٍ من الأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصال، إلى جانب تدمير مخابئ ومراكز لوجستية تابعة للخلايا الإرهابية.
القوات المشاركة أكدت أن العملية ساهمت في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وإزالة التهديدات التي كانت تُشكلها تلك الخلايا الإرهابية على السكان المحليين، متعهدة على الاستمرار في متابعة أي تحركات مشبوهة وتكثيف العمليات لمكافحة الإرهاب على جميع الأصعدة.
