رغمَ التظاهراتِ الكبيرةِ التي شهدتها عدّةُ محافظاتٍ سوريةٍ، إضافة للتنديد الدولي الواسع بمسرحية الانتخابات الرئاسية، أعلنتِ الحكومةُ السوريةُ، فوزَ الرئيسِ الحالي بشار الأسد بولاية رابعة بنسبة 95,1 في المئة من أصوات الناخبين.
المرصدُ السوريُّ لحقوق الإنسان أفاد أن ادعاءاتِ الحكومةِ السوريةِ بمشاركةِ نحو أربعة عشر مليون سوري في العمليةِ الانتخابية عاريةٌ عن الصحة مشيراً إلى أن أكثرَ من اثني عشر مليون سوري من أصل سبعة عشر مليوناً امتنعوا عن المشاركةِ بالانتخابات.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”gkZ6n1QlrBw”]
المرصدُ أضاف أن الأحياءَ الشرقيةَ من حلب وأريافها مروراً ببلدات وقرى حمص وحماة ودرعا والسويداء وصولاً إلى أرياف دمشق كالغوطة الشرقية ودوما رفضت بشكلٍ قاطع مشاركة الانتخابات وسط استياء كبير بين المدنيين الخاضعين لسيطرة القوات الحكومية على إجبارهم من قبل الأجهزة الأمنية على التصويت.
إلى ذلك أكّدَ تقريرٌ سابقٌ للمرصد السوري بأن عدّةَ مناطقَ بدرعا جنوب سوريا لم تشارك في الانتخابات الرئاسية مشيراً أن عددَ قاطني تلك المناطق نحو نصف مليون مواطن فضلا عن المتواجدين في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية الذين لم يشاركوا في الانتخابات, والذين يقدر عددهم بنحوثمانية مليون ونصف المليون سوري.
وإذا أضفنا سبعة ملايين سوري بين لاجئ ومغترب موزعين في دول الجوار والعالم والذين لم يدلي معظمُهم بأصواتِهم، يتبين لنا زيفُ ادعاءاتِ الحكومةِ السوريةِ حولَ نسب المشاركة في هذه الانتخابات التي يمكن وصفها على أقل تقديرٍ بأنها غيرُ شرعية.
