في ظل استمرار النظام التركي بخرق القوانين الدولية ودعمه لحكومة الوفاق عبر إرساله آلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا، يحاول النظام التركي فرض سيطرته أكثر فأكثر هناك، من خلال فرض أجندته على تسمية رئيس جهاز الاستخبارات في حكومة فايز السراج بطرابلس.
موقع “أفريكا إنتلجينس” المتخصص في الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية، أكد في تقرير له أن النظام التركي يعتزم تعيين خالد الشريف، القيادي فيما يعرف بـ”الجماعة المقاتلة” المقربة من تنظيم القاعدة، في منصب رئيس جهاز المخابرات داخل حكومة فايز السراج.
وأضاف الموقع أن تم ترشيح رجل الأعمال المصراتي محمد العيساوي، الذي يحظى بدعم الرجل الثاني في مجلس الرئاسة أحمد معيتيق، لمنصب الاستخبارات، إضافة لآمر قوة العمليات الخاصة في الزنتان عماد الطرابلسي، وقائد كتيبة النواسية في طرابلس مصطفى جادو، الذي له صلات مع تنظيم الإخوان، إلا أن فرصهم بالحصول على المنصب ليست كبيرة في ظل الضغوط التركية، بحسب “أفريكا انتليجنس”.
التقرير أوضح أن ملف قيادة الاستخبارات في طرابلس سيثير خلافاً بين الفصائل التابعة لحكومة السراج، خاصة في ظل الجدل الدائر بشأن الوفاة الغامضة للرئيس السابق لجهاز المخابرات عبد القادر التهامي، مشيراً إلى أن النظام التركي دخل على خط هذا الخلاف لفرض أجنداته، وهو ما تجلى في الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، إلى طرابلس بصحبة رئيس الاستخبارات التركية.
يأتي هذا في ظل تحرك حكومة الوفاق باتجاه تشكيل ما يسمى “بالحرس الوطني” ككيان عسكري يستوعب جميع الفصائل المسلحة بما فيها تلك المتهمة بالإرهاب عقب ضغوط دولية لتفكيك جميع هذه الفصائل.
