أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” أنه سيبدأ تدريبه النووي السنوي “Steadfast Noon”، الاثنين، للتدريب على استخدام قنابل نووية أميركية موجودة في أوروبا، فيما استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، توجيه ضربات مكثف جديدة في أوكرانيا.
وقال الحلف على موقعه الإلكتروني، إنه سيبدأ تدريبه النووي السنوي “Steadfast Noon”، الاثنين، بمشاركة نحو 60 طائرة في طلعات تدريبية فوق بلجيكا وبحر الشمال وبريطانيا للتدريب على استخدام قنابل نووية أمريكية موجودة في أوروبا.
وتجري التدريبات النووية، التي لا تتضمن استخدام أي قنابل حية، وسط التوتر المتصاعد بعد تكرار تهديدات روسيا بشن هجمات نووية على أوكرانيا.
ومن المرجح أن تتزامن تدريبات الأطلسي مع تدريبات نووية سنوية لموسكو تُسمى “جروم”، عادة ما تُجري في نهاية تشرين الأول/أكتوبر وتختبر فيها روسيا قاذفاتها وغواصاتها وصواريخها ذات القدرة النووية.
وأكد الناتو أن تدريبات الغرب لا تجري بدافع التوتر الأخير مع روسيا، وأضاف على موقعه الإلكتروني، مشيراً إلى أن التدريب روتيني ونشاط تدريبي وليس مرتبطاً بأي حدث من الأحداث العالمية الحالية.
وقالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أوانا لونجيسكو، أن التدريب سيساعد في ضمان بقاء الردع النووي للحلف في أمن وأمان وفعالية.
وأعلنت أن بلجيكا ستستضيف التدريبات التي تشارك فيها 14 دولة ونحو 60 طائرة، بما في ذلك أكثر المقاتلات تطوراً وقاذفات القنابل طويلة المدى بي-52 التي ستصل من قاعدة ماينوت الجوية بولاية نورث داكوتا.
والثلاثاء أوضح الأمين العام لحف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن الحلف سيواصل تدريباته على الرغم من الموقف الدولي الذي يشبه التوتر.
بوتين: لا نية لموسكو لتدمير أوكرانيا
وفي سياق متصل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة رابطة الدول المستقلة في كازاخستان، إن “مواقف شركائنا بشأن عمليتنا العسكرية في أوكرانيا لم تتغيّر”.
واعتبر الرئيس الروسي أن ألمانيا “أخطأت” بالوقوف إلى جانب حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أزمة أوكرانيا.
وأقرّ بأن الجمهوريات السوفيتية السابقة “قلقة” إزاء النزاع الأوكراني، مضيفاً أن هدف روسيا ليس تدمير أوكرانيا، مؤكداً أن روسيا “تقوم بكل شيء كما ينبغي” في أوكرانيا.
وأضاف بوتين أن ما يحدث الآن ليس مريحاً، لكن (لو لم تهاجم روسيا أوكرانيا في 24 شباط/فبراير)، لواجهنا الموقف نفسه بعد ذلك بقليل، غير أنّ الظروف كانت ستكون أسوأ بالنسبة لنا. لذا، نقوم بكل شيء كما ينبغي”.
بوتين يستبعد عملية تعبئة جديدة للجيش الروسي
وبخصوص التعبئة استبعد بوتين عملية تعبئة جديدة للروس في الجيش، مع إقراره بأنّ التعبئة الحالية شهدت إخفاقات، مشيراً إلى تجنيد 222 ألف رجل من أصل 300 ألف كان مخطّطاً تجنيدهم، بينهم 16 ألفاً موجودون في “وحدات تشارك في المعارك”.
وأوضح الرئيس الروسي أنّ “خطّ الجبهة يبلغ طوله 1100 كيلومتر، وبالتالي يكاد يكون من المستحيل الاحتفاظ به من قبل جنود متعاقدين حصرياً”.
بوتين: لا حاجة للقاء بايدن في قمة العشرين الشهر المقبل
إلى ذلك قال الرئيس الروسي إنه “لا يرى حاجة” لإجراء محادثات مع نظيره الأمريكي جو بايدن في وقت تتصاعد فيه التوترات مع واشنطن بسبب مجموعة من القضايا بما في ذلك الهجوم الروسي لأوكرانيا.
وقال بوتين رداً على سؤال عن اجتماع محتمل مع بايدن على هامش قمة مجموعة الـ 20 في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل: “يجب أن نسأله إذا كان مستعداً لإجراء مثل هذه المحادثات معي أم لا. لا أرى ضرورة لذلك، لأكون صادقاً.
وأفاد بأن مشاركته في القمة التي تستضيفها إندونيسيا “لم تتقرّر بعد”.
كما كشف الرئيس الروسي عن وجود وساطة هندية صينة لحل أزمة أوكرانيا دون توضيح أي تفاصيل بشأنها.
