في ظل المساعي الراميةِ إلى الوصول لحلٍّ سياسي توافقي، يمنح كل المكونات والطوائف السورية حقوقها المشروعة، أكد عبد حامد المهباش الرئيسُ المشترك للجنة التفاوض مع الحكومة الانتقالية، الممثلةِ لمناطق شمال وشرق سوريا، أن مسارَ الحوار مع دمشق، يجري بروحٍ إيجابيةٍ وبنّاءة، وأن ممثليهم يسعون لصياغة حلٍّ سياسي عادل وشامل يُرضي كافة السوريين.
وخلال اجتماعٍ للجنة الاستشارية في مدينة الرقة شمالي سوريا، بحضور شيوخ عشائرَ ونُخبٍ سياسيةٍ وحقوقية ومثقفين، أوضح المهباش أن العمل يجري على تثبيت حقوق مكونات الشعب السوري كافة، بما يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، ويضمن في الوقت ذاته الاعترافَ بالتنوّع القومي والسياسي والإداري في سوريا.
وفي ختام الاجتماع، عبّر الحاضرون عن دعمهم اللامحدود للوفد التفاوضي، الذي يمثل مناطق شمال وشرق سوريا في دمشق. كما توجّهوا بالشكر والتقدير للداعمين الدوليين، الولايات المتحدة وفرنسا، لدورهما المستمر في دعم الاستقرار وتعزيز مسارات الحوار.
وفي وقتٍ سابقٍ أصدرت الإدارة الذاتية بيانًا، أكدت فيه أن جلوس القوى السورية على طاولةٍ واحدة، يعد إنجازًا سياسيًا وتاريخياً، مشددةً في الوقت نفسه على وحدة الأراضي السورية، كمبدأٍ لا مساومةَ عليه، وركيزةٍ ثابتة في رؤية إقليم شمال وشرق سوريا، بشأن مشروع التغيير الوطني.
الإدارة الذاتية قالت في بيانها أيضًا، إن مناطق شمال وشرق سوريا تطمح لأن تكونَ شريكاً فعلياً في بناء سوريا لامركزية، من مبدأ أن الانخراط في العملية السياسية هو الِخيار الاستراتيجي، معربةً عن استعدادها التام، للاندماج في مؤسسات الدولة على أساسٍ ديمقراطي، وصياغة دستورٍ جديد يعكس طموحات كل السوريين.
