تلاقي خطّة رئيس النظام التركي، بالبقاء عسكريًّا في أفغانستان، والتي يحاول من خلالها الهروب من المشاكل الداخلية التي تعصف بالبلاد، رفضًا داخليًّا من أحزاب المعارضة، والتي حذرت من الغرق في المستنقع الأفغاني، لا سيّما بعد الانسحاب الأجنبي من هناك.
رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المعارض، علي باباجان، قال خلال اجتماعٍ لحزبه، إنّ بقاء الجنود الأتراك في أفغانستان أمرٌ يعود للبرلمان التركي، وكذلك لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولا يوجد قرارٌ بذلك من الأمم المتحدة أو البرلمان، متسائلًا عن إصرار أردوغان على إبقاء القوات هناك.
وشدّد بابا جان على ضرورة كشف الحقيقة للمواطنين في بلاده، والهدف من الوجود العسكري في أفغانستان، ومعرفة الخطط الاستراتيجية المتعلقة بالبقاء أو الانسحاب من هناك، مؤكداً أنّ حزب العدالة والتنمية الحاكم جعل من البلاد لعبة لمصالحه الخاصة، بحسب تعبيره.
القيادي السابق بالحزب الحاكم، بيّن أنّ سياسة أردوغان تسعى للحفاظ على السلطة من خلال الصراعات وليس عن طريق السلام، وقال إنّ قرار أردوغان الأخير بالبقاء في أفغانستان، جاء إرضاءً للمصالحة مع الولايات المتحدة، دون حسابٍ للخطر الذي يهدِّد الجنود الأتراك.
من جهته دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، في تصريحاتٍ صحفيّة، إلى ضرورة مغادرة القوّات التركيّة لأفغانستان، متسائلاً عن الفائدة من البقاء هناك، بعد الانسحاب الأجنبي الكامل من البلاد.
وكان رئيس النظام التركي رجب أردوغان أعلن قبل أيامٍ أنّ أنقرة وواشنطن اتفقتا على ترتيبات تولّي قوّاتٍ تركيّة تأمينَ مطارِ كابول بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.
