أعلن مصرف سوريا المركزي، استمرار سحب العملة السورية القديمة عبر منافذ المؤسسة السورية للبريد، المعتمدة في جميع المحافظات، وفق الإجراءات والضوابط المحددة، من دون الحاجة إلى مراجعة مبنى المصرف المركزي في دمشق.
وأوضح المصرف أن المواطنين يمكنهم التوجه إلى منافذ البريد المعتمدة في محافظاتهم، في خطوة قال إنها تهدفُ إلى تسهيل حصولهم على الخدمة، وتخفيف أعباء التنقل.
وفي سياق متصل، أكد المركزي التنسيق مع المؤسسة السورية للبريد لزيادة عدد نوافذ السحب وتعزيز جاهزيتها، بهدف تسريع إنجاز معاملات المواطنين.
وبحسب التوضيحات الأخيرة، تمتد فترة سحب العملة القديمة عبر منافذ البريد لخمس سنوات، تبدأ من الأول من آب الجاري، أي بعد فقدان الأوراق القديمة قوتها الإبرائية.
ويأتي ذلك بعد قرارات سابقة حصرت السحب لفترة محددة بالمحافظات الشرقية، قبل أن يُفتح المجال مجدداً أمام جميع المحافظات، ما أثار تساؤلات بشأن ثبات آلية التنفيذ.
ويرى مختصون أن تعدد القرارات وتعديلها خلال فترات قصيرة، يعكس تخبطاً في إدارة الملف النقدي، وقد يحمّل المواطنين أعباءً إضافية، خصوصاً مع تأثير أي ارتباك في السياسة النقدية على الأسعار والمدخرات والثقة بالعملة.
ويشير خبراء إلى أن إسناد عمليات السحب إلى منافذ البريد، يتطلب ضمان امتلاكها القدرات الفنية والرقابية اللازمة، ولا سيما في ما يتعلق بالتحقق من الأوراق النقدية ومصدر الأموال ومتطلبات الامتثال.
ويؤكد هؤلاء أن المشكلة لا تتعلق فقط بمكان تنفيذ عملية السحب، بل بضرورة وضوح القرارات واستقرارها، لأن أي تغيير متكرر في التعليمات ينعكس مباشرة على المواطنين والأسواق، ويزيد حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.
