الوضع الأمني في سوريا مازال قاتماً، في ظل انتشار حالة الفوضى وارتفاع معدل جرائم القتل وعمليات التصفية لأسباب متعددة، أبرزها الانتماء الطائفي والولاء للنظام السابق.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في تقريرٍ له، بأن عدد الذين قتلوا في سوريا منذ مطلع العام الحالي بلغ مئتين وأربعة أشخاصٍ بينهم نساءٌ وطفل واحد.
وبحسب تقرير المرصد فقد احتلت محافظة حمص المرتبة الأولى من حيث عدد الجرائم وعدد الضحايا، حيث تم تسجيل مقتلِ خمسةٍ وتسعين شخصًا، بينهم امرأتان، منهم ستون حالةً بسبب الانتماء الطائفي، والبقية لاتهامهم بارتكاب انتهاكاتٍ وجرائمَ في عهد النظام السابق.
محافظة حماة جاءت بالمرتبة الثانية بثلاثةٍ وخمسين قتيلاً، تلتها اللاذقية ثم ريف دمشق بالإضافة إلى محافظاتٍ أخرى.
المرصد أشار في تقريره إلى أن مجموعاتٍ مسلحةً محلية، غالبيتها تعمل تحت قيادة إدارة هيئة تحرير الشام، ومسلحين آخرين استغلوا الفوضى، ونفذوا عملياتٍ انتقامية وانتهاكات كبيرة وحملات اعتقالات عشوائية، طالت عشرات الأشخاص الذين تعرضوا لإهانات، فضلاً عن الاعتداء على رموز معتقداتٍ دينية، في خرق واضح للقيم الإنسانية.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عناصر الأمن بهيئة تحرير الشام نفذوا حملات أمنية في عدة محافظات سورية، لاسيما في حمص وريف دمشق واللاذقية وطرطوس، وشهدت القرى والبلدات التي يقطنها مواطنون من أبناء الطوائف (العلوية-الشيعية-المرشدية)، انتهاكاتٍ وجرائمَ وعمليات تصفية ميدانية واسعة بحق المدنيين.
