مع بداية العام الجديد، تتواصل مظاهر الانفلات الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية، حيث تتكرر حوادث القتل والاختطاف في مشهد يعكس هشاشة الوضع الميداني وغياب الاستقرار… المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن سلسلة من الانتهاكات التي طالت مدناً وبلدات مختلفة، وأسفرت عن خسائر بشرية وأثارت مخاوف واسعة بين السكان.
ففي حمص وسط البلاد، أقدم مسلحون مجهولون يستقلّون دراجة نارية على إطلاق النار مباشرة على مواطن من المكوّن العلوي أمام متجره في ضاحية الوليد، ما أدى إلى مقتله على الفور، بينما لاذ المهاجمون بالفرار من دون أن تُعرف دوافعُ الجريمة أو خلفياتُها.
العاصمة دمشق لم تكن بمنأى عن هذه الأحداث، إذ اختطفت مجموعة مسلّحة ترتدي زيّاً عسكرياً أحد أبناء الطائفة العلوية من أمام منزله قبل ثلاثة أيام، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة، في ظلّ مخاوف متزايدة بين السكان من تكرار عمليات الاختطاف.
وفي مدينة حلب شمالاً، فارقت امرأة الحياة متأثرة بجراح أصيبت بها في حيّ الجميلية، إثر قصف نفّذته قوات الحكومة الانتقالية على عدد من الأحياء، أثناء محاولتها اقتحام حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وفي وقت سابق، نفّذت قوات الحكومة الانتقالية حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن عشرة أشخاص من أبناء الطائفة العلوية في ريف اللاذقية، فيما سُجّل مقتل مواطن آخر من الطائفة ذاتها في مدينة حمص.
كما رُصدت حوادث مشابهة، من بينها استهداف ضابط سابق في جيش النظام بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في مساكن الديماس بريف دمشق، في مشهد يعكس بوضوح حالة الانفلات الأمني، وسط غياب أي إجراءات فعّالة من السلطات لضبط الأوضاع وإعادة الاستقرار.
