في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني في سوريا، وتنامي جرائمِ العنف بوتيرةٍ متسارعة، تشهد البلادُ تصاعداً في حالات الفوضى الأمنية، تجلّى في جرائمِ قتلٍ ذاتِ طابَعٍ طائفي، وعملياتٍ انتقامية أودت بحياة الآلاف.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أربعة أشخاص وإصابة أخرين جرّاء هجوم مسلح نفّذَه مجهولون، اقتحموا أحد المكاتب في مدينة دير عطية بريف دمشق، وأطلقوا النار بشكل عشوائي على مَنْ بداخله.
وحَسَبَ المرصد، فإنّ الهجومَ جاء إثر محاولة سرقة مركز صرافة في المدينة، وأثناء قيام العاملين في مكتب تكسي مجاور بملاحقة المنفذين الذين كانوا يستقلون دراجة نارية، أطلق اللصوص النار بكثافة وعشوائية على محيط المكان، مما أسفر عن سقوط ضحايا.
في غضون ذلك، فَقَدَ شابٌّ حياتَه متأثِّراً بجراحٍ أصيب بها، بعد تعرّضه لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين في قرية عدوان بريف درعا الغربي.
وتأتي الحالاتُ الجديدةُ للفوضى الأمنية، في وقتٍ شهدت محافظة حِمصَ منذ مطلع هذ الشهر تصاعدًا لافتًا في الجرائمِ ذاتِ الطابَعِ الانتقامي والطائفي، راح ضحيتَها تسعةُ مدنيين من أبناء الطائفة العلوية، وَفقاً للمرصد السوري، ليرتفعَ بذلك إجمالي ضحايا الحوادث المماثلة في المحافظة خلال العام الحالي إلى أكثرَ مئتين وأربعين شخصاً.
