تتفاقم الفوضى الأمنية في مختلف المناطق السورية، وسط تصاعد العنف وارتفاع أعداد الضحايا، في ظل عجز واضح عن فرض الاستقرار وضبط الأمن، إذ لقي مئات المدنيين مصرعهم، بينهم نساء وأطفال، سواء جراء العمليات الأمنية أو المجازر الطائفية، دون أي حلول تلوح في الأفق.
وفي أحدث حلقات العنف، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل وإصابة تسعة أشخاص في سلسلة هجمات وحوادث أمنية متفرقة في عدة محافظات، أبرزها حمص، وطرطوس، واللاذقية، حيث وقعت عمليات قتل، وإعدامات ميدانية، ما يعكس استمرار التدهور الأمني في البلاد.
محافظة حمص لا تزال من أكثر المناطق تضرراً من الفلتان الأمني، حيث شهد حي كرم اللوز في مدينة حمص حادثاً مأساوياً بعد أن ألقى شخص يستقل دراجة نارية قنبلة يدوية على عائلة، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة أربعة أشخاص آخرين من العائلة نفسها. وفي حادث منفصل، لقي شخص آخر مصرعه قرب مفرق دنحة شرقي المحافظة بعد اعتراضه من قبل مسلحين.
وفي طرطوس، عثر الأهالي على جثتي شابين بالقرب من تلة الخضر بمنطقة صافيتا، وعليهما آثار إطلاق نار، وذلك بعد اختطافهما من قبل مسلحين مجهولين. فيما أشار المرصد إلى أن الضحيتين من مدينة دريكيش في ريف المحافظة.
وفي حادثة أخرى، قُتل طفل برصاص عناصر الأمن العام التابع للإدارة السورية المؤقتة في اللاذقية، بعد تجاوزه أحد الحواجز بسيارة كان يقودها، مما دفع العناصر إلى استهداف المركبة للاشتباه بها.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثّق وقوع ست حالات إعدام ميدانية يوم الخميس، في دمشق، وحماة، وطرطوس، وحمص، راح ضحيتها ثمانية أشخاص بينهم طفل.
