مع استمرار التدخُّلاتِ الإسرائيلية في الأراضي السورية، وتحديداً في الجنوب السوري، أكد المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، أنّ الجيش الإسرائيلي يواصلُ عمليات الحفر والتجريف، جنوب قرية الحميدية بريف القنيطرة، ضمن مشروع ما يُعرف بـ “صوفا ثلاثة وخمسين”، الذي بدأ منذُ عام ألفين واثنين وعشرين.
المشروعُ الذي هو عبارةٌ عن ممرٍ أو طريقٍ عسكريٍ داخل الأراضي السورية، يصل عمقُهُ من كيلو متر واحدٍ إلى اثنين، وهو محاطٌ بخندقٍ وسواترَ ترابية، بارتفاع خمسةٍ إلى سبعةِ أمتار، وذلك إلى جانب إنشاءِ نقاطِ مُراقبة، تمتد إلى مسافةٍ تُقارب كيلومترٍ واحد.
وبحسب ما كشفه المرصد، فإن مسارَ المشروع العسكري الإسرائيلي، يمتدُّ من منطقةِ أم العظام والقحطانية، مروراً بالحميدية وجباتا الخشب، وصولاً إلى بلدة حَضَر ومنحدرات جبل الشيخ، وذلك في إطار استراتيجيةٍ إسرائيلية، تهدف لفرض واقعٍ أمنيٍّ جديدٍ في المنطقةِ العازلة، تحسُّباً لأي تهديداتٍ محتملة.
المرصد السوري نقلَ عن مصادرَ لم يكشف عنها، أن المشروع يسعى لربط بعضِ النقاط والقواعد العسكرية الإسرائيلية، المنتشرةِ على امتداد الشريط الحدودي، بما يضمن حريةَ حركةِ الآليات العسكرية، والوحدات القتالية الإسرائيلية ضمن الأراضي السورية.
المؤسسةُ الحقوقية أشارت إلى أن معظمَ التحركات الميدانية للقوات الإسرائيلية، المتمثلةِ بنصب حواجزَ وعملياتِ توغّلٍ وتفتيشٍ واعتقالات، تتركز حولَ قواعدَ عسكريةٍ جرى تثبيتها بعد سقوط النظام السوري السابق.
