في مشهدٍ يعكِس حالةَ احتجازٍ تعسفي، تتعارض مع أبسط معايير العدالة، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرّض آلافِ السجناء في سجون الحكومة السورية الانتقالية لظروف احتجاز قاسية، تتضمنُ سوءَ معاملةٍ جسديةٍ ونفسية، إضافة إلى إجبارهم على أداء أعمالٍ شاقّةٍ لساعاتٍ طويلةٍ يومياً.
والمرصد نقل عن مصادرَ خاصةٍ أنّ المعتقلين في سجن حماة المركزي وسجن عدرا يجبرون على العمل لأكثر من اثنتي عشرة ساعة يومياً، تشملُ أعمالَ إزالةِ البلاط وكسرِ الجدران ونقلِ مخلّفات العمل، فضلاً عن أعمالِ نقلِ الأسمنت وموادِّ البناءِ داخل السجون.
المرصد الحقوقي أشار إلى أنّ المعتقلين يُحرَمون من أبسطِ حقوقِهم في الغذاء، حيث يُقدَّمُ لهم طعامٌ لا يكفي لسدِّ رمق يومٍ واحد، وأحياناً تُوزَّع وجبةٌ واحدة لتغطيةِ يومين كاملين ممّا يزيدُ من معاناتِهم داخلَ السجون.
ووَفقاً للمرصد فإنه لا يزال أكثرُ من ثمانيةِ آلافِ معتقلٍ محتجَزين في سجون حماة، حمص، عدرا، حارم، عفرين، والراعي منذ أكثرَ من تسعة أشهر، دون توجيهِ تُهَمٍ رسميةٍ أو عرضِهم على القضاء.
وجدّدَ المرصدُ السوري لحقوق الإنسان دعوتَه إلى فتح السجون أمام اللجان الحقوقية الدّوْلية، لضمان إشرافٍ مستقلٍّ وشفّافٍ على أوضاع المحتجزين، والمباشرةِ بمحاكماتٍ عادلة لمن تثبت بحقّهم الاتهامات، مع المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين لم تتلطخْ أيديهم بدماء السوريين.
