رغم العديد من الإجراءات التي لجأ إليها النظامُ التركي في مواجهة الأزمة الاقتصادية، لكن التضخّمَ في البلاد ما يزال بأعلى مستوياته منذ عشرين عاماً، مع تضاعف أسعار السلع الأساسية، وتراجع العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ما يشير إلى فشل تلك الإجراءات.
في هذا السياق، واصلتِ الليرةُ التركية هبوطَها لليوم السابع على التوالي، لتسجل أربع عشرة فاصلة خمسة وستين أمام الدولار، ما أدى إلى زيادة خسائرها إلى أكثر من خمسة بالمئة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وفي فبراير الماضي، قفز التضخم النقدي في تركيا إلى أربعة وخمسين فاصلة أربعة بالمئة متأثرًا بضعف الليرة، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام ألفين واثنين، بينما كشفت بياناتٌ رسميةٌ أن الليرة التركية شهدت انخفاضًا بنحو عشرة بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري.
أسعار الوقود تشهد ارتفاعاً جنونياً منذ بداية العام الحالي في البلاد
هذا، وتشهد أسعار الوقود في تركيا ارتفاعًا جنونيًا منذ بداية العام الجاري، حيث بلغ إجمالي الزيادة في أسعار البنزين والديزل أكثر من مئة بالمئة، ومئة وثلاثة عشرة بالمئة، على التوالي.
وخلال الفترة بين الثامن من ديسمبر والثامن من مارس الجاري ارتفع سعر لتر البنزين من حوالي عشر ليرات إلى تسع عشرة فاصلة خمسة وعشرين ليرة، وسعر لتر الديزل من قرابة العشر ليرات إلى إحدى وعشرين ليرة فاصلة اثنين، وفق الموقع الإلكتروني لشركة توزيع النفط التابعة للنظام التركي.
كما تصدرت تركيا قائمة الدول الأوروبية في معدلات تضخم الطاقة السنوية، خلال الفترة بين يناير 2021 ويناير 2022، بينما كشفت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي أن أنقرة سجلت أعلى زيادة في أسعار الوقود على صعيد أوروبا خلال الفترة نفسها.
