لا يبدو أن زلزالَ انهيار الليرة التركية وتداعياتها الكارثية قد تتوقفُ في مَوعدٍ قريب، خاصةً مع استمرار التخبّطِ وحالةِ الغُموض في السياسات الاقتصادية التركية التي أغرقت البلادَ في أزمةٍ اقتصاديةٍ غيرِ مسبوقة.
ومع ترقّب المستثمرين لمؤشراتٍ بشأن تحركاتِ السياسة النقدية عَقب تعيين رئيسةٍ جديدةٍ للبنك المركزي، شهدت الليرة التركيةُ تدهوراً قياسياً جديداً.
هذه المرة بلغ هبوط الليرة واحداً في المية فاصلة ثلاثة، عند ثلاثٍ وعشرين ليرةً فاصلة خمسة وستين مقابل الدولار الواحد، بعد أن سجّلت أدنى مستوىً لها عند ثلاثٍ وعشرين ليرة فاصلة سبعةٍ وسبعين خلال الليلة الماضية.
من جهةٍ أُخرى رجّح مُراقبون أن يرفعَ البنكُ المركزي التركي أسعارَ الفائدة إلى خمسةٍ وعشرين في المئة مِن ثمانيةٍ في المئة فاصلة خمسة في الوقت الراهن، خلالَ اجتماعه هذا الشهر، وذلك بعد إصرار رئيسِ النظام رجب أردوغان على سياساته داخلياً وخارجياً سياسياً واقتصادياً.
معهد الإحصاء: ارتفاع معدل البطالة بالبلاد إلى 10.2 في المئة
وفي سياقٍ مُتصل، كشف معهدُ الإحصاء في تركيا، ارتفاع مُعدّل البطالة بالبلاد بنسبةٍ مِقدارُها نقطةٌ على أساسٍ شهري إلى عشرةٍ في المئة فاصلة اثنين في نيسان/ أبريل.
وبحسب بيانات المعهد، فإن هذا الرقمَ جاء على أساس مَسحٍ تم إجراؤه وشملَ جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد أن استُبعدت خلال الشهرين الماضيين، بعضُ المناطق التي ضربها الزلزال في شباط/ فبراير الماضي.
إلى ذلك، قالَ البنك المَركزي التابعُ للنظام التركي، إن عجزَ ميزان المُعاملات الجارية بالبلاد ارتفع إلى خمسةِ مليارات دولارٍ فاصلة أربعة في نيسان/ أبريل، وذلك بعد أن سجل أربعةَ ملياراتِ دولارٍ فاصلة تسعة في آذار/ مارس.
وتشهد الأوضاعُ الاقتصادية في تركيا تدهوراً بسبب التضخّم الناجمِ إلى حدٍّ كبيرٍ عن سياسة رئيس النظام رجب أردوغان النقدية، التي فرضها على البنك المركزي، والتي أدّت إلى ارتفاعِ تكاليف الغذاءِ والطاقة، وتراجع صَرفِ الليرة.
