بعد يوم من المحادثات بين الوفود المشاركة في الاجتماع الرباعي بشأن التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية في موسكو، اتفق المشاركون على استئناف الاتصالات خلال الفترة المقبلة تمهيداً لاجتماع وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا والنظام التركي في موسكو قريباً، وفق ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر دبلوماسية روسية.
المصادر، قالت إن الاجتماع الرباعي على مستوى نواب وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا وسوريا، كان له طابع فني وليس سياسياً وأن التركيز خلاله كان منصباً ليس على الخروج بتوافقات سياسية للمسائل العالقة بين دمشق وأنقرة.
وبعد اختتام أعمال اللقاء، وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خطاباً للمشاركين فيه، دعاهم إلى إبداء المرونة بشأن الملفات محل البحث، وعكس الإصرار الروسي على منح اللقاء مساراً محدداً نحو الخروج بالنتائج التي ترجوها موسكو، لجهة مواصلة عملية التطبيع ومنع انهيار المحادثات أو تخلف أي طرف من الأطراف الحاضرة عنه.
وشدد لافروف، على أهمية إجراء مناقشات على أساس ما أسماه الاحترام المتبادل لسيادة ووحدة وسلامة أراضي سوريا وتركيا، وضرورة التغلب على المشاكل المتراكمة واستعادة علاقات حسن الجوار، مشيراً إلى أن هناك نصوصاً قدمتها الوفود من الممكن على أساسها التوصل لموقف جماعي وتجنب طرح الشروط المسبقة.
وتسلط تصريحات لافروف الضوء على الحديث عن ضغوط روسية على الحكومة السورية و”إجبارها” على حضور الاجتماع الرباعي في موسكو والتخلي عن الشروط المسبقة لاستكمال مسار التطبيع، وتؤكد ما كشفته مصادر روسية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبلغ نظيره السوري بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة لموسكو، رسالة “حازمة” تتضمن جدية بلاده بدعم التطبيع مع أنقرة، وأن ذلك مربتط بـ”رزمة كاملة من الخطوات اللاحقة سياسياً”.
