بعد قمة غير عادية استضافتها القاهرة قبل شهرين، تبنت خلالها الدول العربية خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها، تصدرت القضية الفلسطينية جدول أعمال القمة العربية الرابعة والثلاثين التي عقدت في العاصمة العراقية بغداد باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.
قادة وزعماء العرب أكدوا في “إعلان بغداد” البيان الختامي للقمة على مركزية القضية الفلسطينية، مطالبين بالوقف الفوري للحرب في غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة.
البيان الختامي دعا إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مطالباً بنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية إلى حين تنفيذ حل الدولتين. كما دعا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ “حل الدولتين”.
“إعلان بغداد” أكد أيضاً على احترام خيارات الشعب السوري، بكل مكوناته وأطيافه، والحرص على أمن واستقرار سوريا اللذين ينعكسان على أمن واستقرار المنطقة، ودعم وحدة الأراضي السورية، ورفض جميع التدخلات في الشأن الداخلي، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة المضي بعملية سياسية انتقالية شاملة تحفظ التنوع والسلم المجتمعي مع أهمية احترام معتقدات ومقدسات فئات ومكونات الشعب السوري كافة، وإعادة بناء سوريا، داعياً لتبني مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري.
وفي الشأن اللبناني، أكد الإعلان على دعم لبنان في مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وحماية حدوده المعترف بها دولياً بوجه أي اعتداءات عليها وعلى سيادة الدولة، مشجعاً جميع الكيانات السياسية على التفاهم والابتعاد عن لغة الإقصاء، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.
البيان أكد أيضاً التضامن الكامل مع اليمن في حفاظه على سيادته ووحدته ودعم الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن ولإنهاء حالة الحرب والانقسام وإيجاد الحلول عبر الحوار الداخلي.
إعلان بغداد شدد على أهمية إيجاد حل سياسي لإيقاف الصراع في السودان بالشكل الذي يحفظ سيادته ووحدة أراضيه، وسلامة شعبه، والتأكيد على ضرورة السماح بالمرور الآمن للعاملين في المجال الإنساني، كما أكد على حلّ الأزمة في ليبيا عبر الحوار الوطني وبما يحفظ وحدة الدولة، ورفض جميع أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، داعياً لخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها في مدى زمني محدد.
البيان أكد على ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، مشدداً على أن الأمن المائي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، مؤكداً في هذا السياق أهمية دعم الجهود التي يبذلها كل من العراق، ومصر والسودان، وسوريا، لضمان حقوقها المائية المشروعة.
