صورةٌ قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في العراق العام الماضي، رسمها تقريرٌ لمنظمة العفو الدولية أمنستي، أشار إلى مقتل عشرات الأشخاص ونزوح الآلاف وعدم تمكنهم من العودة الآمنة لمناطقهم وحوادث قمعٍ لمتظاهرين، بالإضافة إلى استمرار الإفلات من العقاب وحوادثِ تعذيبٍ وعنفٍ اجتماعي.
التقرير الذي نُشِرَ الثلاثاء، انتقد استمرار تدني سبل الحماية التي تقدِّمها الدولة، ونبَّه إلى استمرار مشاكل النازحين، ومشاكل القضاء، وقال إن قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان واصلت قمع الحق في حرية التعبير والتجمّع، واعتقلت الصحفيين، والنشطاء، والمنتقدين وقاضتهم وسجنتهم تعسفياً”.
ومن بين الانتهاكات التي أشار إليها التقرير، حوادثُ عن “سجنِ صحفيين وعشرات المحتجين والنشطاء” وأعضاء في حراك الجيل الجديد المعارض، واستخدام الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق مظاهراتٍ سلمية انطلقت في مدينتَي أربيل والسليمانية.
العفو الدولية اعتبرت أن “مناخ الإفلات من العقاب السائد بين الجهات المسلّحة التي تستهدف المحتجين والنشطاء والصحفيين، قوَّض الحق في حرية التعبير في وسط العراق، مستشهدةً بموقف السلطات الرسمية إزاء حوادثِ اقتحام أنصار التيار الصدري مكاتبَ قناةٍ فضائية في العاصمة بغداد، لنقلها خبرَ تدميرِ مبانٍ حكومية على أيدي أنصار التيّار.
المنظمة قالت إنّ الإفلات من العقاب كان هو السائد عن عمليات القتل غير المشروعة خلال احتجاجات أكتوبر ألفين وتسعة عشر، واتهمت السلطات العراقية بالتقاعس في إعلان نتائج التحقيقات مع الجناة، إلى جانب اتّهام البرلمان باستمرار التقصير في تجريم العنف الأسري رغم تزايد الجرائم تحت ذريعة مسمى الشرف، وخاصة في إقليم كردستان الذي سجل زيادة في بلاغات قتل النساء والفتيات من جانب أقربائهن الذكور.
كما لفت تقرير أمنستي إلى أن المحاكم في العراق فرضت أحكام الإعدام على القتل، والاعتداء الجنسي على الأطفال، والأفعال المتعلقة بـ”الإرهاب”، غالباً عَقِبَ محاكماتٍ لم تفِ بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، في ظل انتزاع الاعترافات تحت التعذيب وافتقار السلطات المكلفة بالتحقيق إلى الحياد.
