بلاد ما بين النهرين، تعاني اليوم الجفاف والتصحّر، جرّاء السياسات الممنهجة التي يتبعها النظام التركي وإيران، بحبس حصّة العراق من الوارد المائي، عبر إنشائهما المزيد من السدود على نهري دجلةَ والفرات.
مخاوفُ، أكّدتها وزارة الموارد المائية العراقية، التي حذَّرت من احتماليةِ جفافِ نهرِ الفرات وتحوّلِ نهرِ دجلةَ إلى مجرَّدِ ساقيةٍ صغيرة، على خلفيةِ استمرار النظام التركي وإيران بحبس حصّة العراق من واردات المياه، إضافةً لاستمرار تراجع مواسمِ هطول الأمطار.
مراقبون يرون، أنّ مخاوف العراقيين، تعمّقت خلال فصل الشتاء الحالي، بالنظر للتحوّلات الكارثية وغير المسبوقة التي طرأت على مناسيبِ نهرَي دجلةَ والفرات في ذروة فصل الشتاء، حيث لاحظ معظم سكان المدن الواقعة على ضفاف النهرين، أن مناسيبَ النهرين انخفضت في محافظات جنوب البلاد.
مصادر محلية أوضحت، أن سد الموصل الذي يقع بالقرب من منابع نهرِ دجلةَ القادمِ من تركيا، قد انخفضت مناسيبه إلى نحو ثلاثين في المئة، مقارنةً مع العام الماضي، وكذلك الأمر بالنسبة لمناسيبِ نهرِ الفرات الذي يمرّ عَبر الأراضي السورية إلى العراق.
يذكر، أن تقريراً مشتركاً لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، وبرنامج الأغذية العالمي، كان قد صدر العام الماضي، أكّد أنّ العراق يعدّ من أكثرِ دولِ العالم تأثُّراً بتغيّر المُناخ، ما يستدعي الحاجة إلى مواجهة تبعات الأزمة، مبيِّناً أنّ البلاد تعتمد في تأمين المياه على نهرَي دجلةَ والفرات وروافدهما.
من جانبهم، أكد مسؤولون عراقيون، أنّ بلادهم خسرت سبعين في المئة من حصصها المائية، بسبب الانتهاكات اللا إنسانية التي يمارسها كلٌّ من النظام التركي وإيران عَبر حبسِ مياهِ الأنهار.
