القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة العراقية عبد المهدي بإقصاء قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من منصبه وإحالته إلى دائرة الإمرة في وزارة الدفاع، حرك المخاوف من أثر تلك القرارات على الساحة الأمنية والسياسية في البلاد مما دعا ناشطين، بعيد القرار، إلى تنظيم تظاهرات مناهضة في بغداد والبصرة والموصل.
الناشطون اعتبروا القرار انعكاساً للصراع السياسي في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما أن تلك القرارات أقصت القادة المناوئين للمعسكر الإيراني.
مسؤول حكومي عراقي قال إن قياديين لفصيلين في الحشد الشعبي “مارسا ضغوطاً” لتنحية الساعدي، وأن الفكرة الأساسية هي بإبعاده والإتيان بشخصية مقربة من إيران، وبالتالي لن تعود قوات مكافحة الإرهاب عقبة على أمام تلك الفصائل.
قرار إقصاء الساعدي، لم يكن منفصلاً عن القرارات التي شملت خلال أقل من عام واحد، قيادات في الصف الأول في العمليات الخاصة الثانية والثالثة في جهاز مكافحة الإرهاب بالإضافة الى قيادات في جهاز الشرطة وغيرهم، ممن شاركوا بالحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.
ومما يزيد الشبهات حول ضلوع إيران بالمسؤولية عن تنحية هذه القيادات، أن القرارات بتنحيتها جاء عقب تصريحات السفير الإيراني إيرج مسجدي، التي قال فيها إن حلفاء إيران في العراق هم من سيردون على القوات الأمريكية إذا هاجمت إيران، والذي اعتبرته واشنطن تهديداً ايرانياً من خلال أذرعها في المنطقة لشن حرب بالوكالة.
ويرى مراقبون أن تنحية الساعدي من قيادة محافحة الإرهاب جاءت نتيجة الانقسام الداخلي بين القوى والأحزاب النافذة، إلى جانب التدخل الخارجي في شؤون الأمن والدفاع، خصوصاً بين حليفتي بغداد المتناكفتين واشنطن وطهران، بينما يرى آخرون أن الأمر يرجع إلى تصفية حسابات داخلية.
