بين حلمِ العودة إلى الديار وواقعٍ مليءٍ بالعقبات، تتواصل معاناة الأهالي العائدين إلى ناحية جنديرس بريف عفرين شمالي سوريا، في ظلِّ تحدياتٍ متزايدة تعيق استقرارهم وعودتهم الآمنة إلى منازلهم وأراضيهم، رغمَ الإعلان عن تفاهماتٍ واتفاقاتٍ تقضي بإعادة السكان الأصليين إلى مناطقهم.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عدداً كبيراً من العائلات التي باشرت العودة إلى جنديرس فوجئت باستمرار إشغال منازلها من قبل نازحين قدموا من مناطق أخرى خلال السنوات الماضية، الأمرُ الذي أدى إلى تصاعد التوتر والاحتقان في المنطقة.
وبحسب شهاداتٍ محلية، أفاد أحد أبناء الناحية بأن معظم القاطنين يرفضون إخلاء المنازل، بينما يلجأُ بعضهم عند المغادرة إلى تفريغها من محتوياتها أو بيعها لأصحابها الأصليين، في مؤشرٍ على حجم الانتهاكات التي يواجهها العائدون.
كما نقل المرصد عن أحد الأهالي قوله إنه طُلب منه شراء منزله الذي أصبح خالياً من الأبواب والنوافذ، بعد أن تعرّضت حديقته للتجريف وأزيلت أشجارها المثمرة، ما اضطره للعودة إلى منزل مستأجر في مدينة قامشلي بريف الحسكة، بانتظارِ إيجاد حلٍّ يسمح له بالعودة إلى منزله.
في المقابل، تتصاعد مناشداتُ السكان للجهات المعنية من أجل التدخل العاجل، ووضع آلياتٍ واضحة تضمن عودةً آمنة وكريمة للسكان الأصليين، ووقف التجاوزات، بما يسهم في احتواءِ التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
