مبادرة شعبية صومالية تم إطلاقها قبل 30 سنة، كانت مجرد حلم بين أهالي قرية صغيرة، تحولت اليوم إلى تجربة وطنية رائدة يفتخر بها الصوماليون.
مبادرة “قام قام” حملت شعار “العيش مع البيئة بسلام”، وهو شعار تحميه قوانين صارمة منها الطرد والغرامة لكل من يقطع شجرة أو غصن منها.
“قام قام” بلدة صومالية تقع شمالي مدينة كسمايو الساحلية عاصمة ولاية جوبلاند المؤقتة في محافظة جوبا السفلى جنوب الصومال.
وهي بلدة ليست ككل البلدات وفريدة من نوعها في مجال حماية البيئة، سكانها لا يقطعون الأشجار، ويفرض أهلي البلدة قوانين صارمة في حماية البيئة من بينها النفي من المنطقة وغرامة مالية على كل من يقدم بقطع شجرة.
ليست القوانين صورية بل نافذة وتطبق على كل من يتجاوز الخط الأحمر ليس شرطا أن يعلم أو لا يعلم لا توجد في المدينة سلطات حكومية، بل السلطات التقليدية من شيوخ العشائر ورجال الدين المسؤولين عن تنفيذ القوانين.
وبعد تنفيذ العقوبة عليه علم المسؤولون أن عنتر لم يتعمد انتهاك قوانين البلدة وأن قطعه للشجر لم يأت عبثا؛ بل كان لظروف خاصة بتهديد غصن الشجر بتدمير كوخه، لذلك تم رفع القيود عنه وعاد إلى المنطقة واليوم أصبح من بين القائمين على تنفيذ هذه القوانين على المخالفين.
ويقول أهالي بلدة قام قام إنه وبسبب حماية الأشجار تستقطب بلدتهم الزوار من المناطق المحيطة، ويأملون بأن نشر قصة قريتهم الخاصة يساهم بجذب الزوار من جميع محافظات البلاد، وهم فخورون بها.
ويشجع الأهالي سكان المناطق الأخرى على حماية البيئة ليتمتع الصومال في المستقبل القريب بمدن خضراء والقضاء على الأزمات البيئية، حيث تهدف القوانين بحسب القائمين عليها لـ “العيش مع البيئة بسلام”.
