في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة وإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، عادت مسألة العلاقات السورية الإسرائيلية وإمكانية تطبيعها إلى الواجهة، من خلال تقارير وتصريحات رسمية تشير لوجود مفاوضات بين دمشق وتل أبيب.
رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قال إنّ دمشق تعمل على إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الآمنة في محافظة القنيطرة.
وأكد الشرع في بيان صادر عن مكتب الرئاسة إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر وسطاء دوليين، لوقف الهجمات الإسرائيلية.
التصريحات الجديدة لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا تأتي في أعقاب تقرير لصحيفة “إسرائيل هيوم” كشفت فيه عن وجود اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب.
وأشار التقرير إلى أنّ رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، أكد خلال اجتماع سري عقد يوم الأحد الماضي، مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في “الكنيست” الإسرائيلي أن تل أبيب تحافظ على حوار مباشر ومستمر مع الحكومة السورية الانتقالية، بالتزامن مع إجراء اتصالات مباشرة بين الطرفين.
وفي أيار/مايو الماضي، قال الشرع خلال لقاء جمعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، إنّ هناك مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر وسطاء لـ”تهدئة الأوضاع وعدم خروجها عن السيطرة”، وفق ما أفادت به تقارير غربية.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت في ذات الشهر، عن خمسة مصادر مطلعة إن إسرائيل وسوريا على اتصال مباشر وأجرتا لقاءات مباشرة بهدف تهدئة التوتر والحيلولة دون اندلاع صراع في المنطقة الحدودية بين الجانبين، مشيرة إلى أنّ الاتصالات كانت استكمالا لما بدأته محادثات غير مباشرة، توسطت فيها الإمارات.
