تعرَّضت السلطات الألمانية لانتقادات شديدة، على إثر انتشار مقطع فيديو يُظهر انتزاعها طفلاً مهاجراً عنوة من أسرته، في مدينة برمرهافن شمالي البلاد، على وقع بكاء شديد من الطفل وغضب من عائلته، التي لم تنجح في ثني الشرطة عن أخذ الطفل من المنزل.
وأظهر المقطع المتداول بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، لحظة دخول رجال الشرطة الألمانية ووكالة “حماية الأطفال” منزلاً وانتزاع طفل صغير من أسرته، بينما كان الطفل يبكي، مناشداً المساعدة ومحاولاً التخلص منهم.
Ist das wahr, das hier ein muslimisches Kind, in Bremerhaven, von der Polizei abgeholt wird weil die Eltern gegen LGBT-Politik sind?? pic.twitter.com/Y4kzbe7UMN
— Archi Reiss 🏴☠️🐺 (@ArchiReiss) April 29, 2023
ورصد المقطع المصور، أفراد عائلة الطفل وهم يصرخون في وجه الشرطة الألمانية، ويبلغونهم بأن الطفل يعاني مشاكل صحية، ويحتاج إلى أسرته ولا ينبغي سحبه منهم.
كما سُمع في الفيديو أحد عناصر الشرطة وهو يقول للعائلة إن قرار أخذه جاء من المحكمة ومكتب رعاية الشباب، وإنهم جاءوا لتنفيذ أمر المحكمة.
وانتقد العديد من مستخدمي منصات التواصل، الشرطة الألمانية لسوء تصرفها، واتهموا مكتب رعاية الشباب هناك، بأخذ الأطفال عنوة من أهاليهم، كما ادعى البعض أن الشرطة أخذت الطفل من عائلته بعد أن أفادت مدرسته بأن الأسرة كانت تعلّم الطفل أن المتحولين جنسيّاً ومثليي الجنس أمرٌ غير مقبول في الإسلام.
ومن جانبها، أكدت شرطة برمرهافن وقوع الحادثة، وقالت في بيان: “يظهر الفيديو قسماً صغيراً من إجراء أمرت به المحكمة لنقل طفلين للرعاية”.
وأضاف البيان، أن “أخذ الأطفال للرعاية هو دائماً الملاذ الأخير، ولا يَحدث إلا لأسباب جدية، لا يمكننا تقديم أي تفسيرات إضافية حول أساس هذا القرار لحماية الأسرة والأطفال”.
