للشهر السادس توالياً، يواصل أبناء جبل العرب، أبناءُ محافظة السويداء جنوبي سوريا، احتجاجاتهم المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد والسلطة الحاكمة في دمشق، مشددين على استمرار حَراكهم حتى تحقيق المطالب والأهداف.
المئات من سكان السويداء خرجوا في مظاهرةٍ جديدة وسط المدينة، حيث تقع ساحة الكرامة، المكان الرئيس للانتفاضة الشعبية في المحافظة، وردّدوا خلالها هتافاتهم المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد وتحقيق الانتقال السياسي للسلطة، وتطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين، إضافةً لرفع شعاراتٍ تنادي الحرية والإفراج عن المعتقلين.
وندّدت المظاهرة التي شارك فيها معتقلون سابقون وفعالياتٌ مجتمعية ونقابات، شملت معلمين ومهندسين وفنانين، بقرارٍ حكوميٍّ نصَّ على فصل أحدِ معلمي المحافظة، في إجراءٍ تعسُّفيٍّ يبدو أنه ناجمٌ عن أسبابٍ سياسية، معتبرين أن مثل هذا القرار لا يصدر إلا من أنظمةٍ ديكتاتورية وفاسدةٍ وفق وصفهم.
وتشهد محافظة السويداء منذ العشرين من آب / أغسطس العام الماضي احتجاجاتٍ مناهضةً للرئيس السوري بشار الأسد، على خلفية تفاقم الأزمات المعيشية في البلاد واستمرار التدهور الاقتصادي، وسط دعواتٍ لتوسّع الحَراك الشعبي لباقي المناطق السورية الأخرى، فيما تواصل قوى الأمن الحكومية استنفارها الأمني في مختلف المحافظات خشية اندلاع مظاهراتٍ مماثلة، تزامناً مع صمتٍ رسمي في دمشق.
