في ظلّ الحرب المستمرة التي أنهكت السودان منذ أكثر من عامين، ومع اشتداد القتال في مدينة الفاشر المحاصرة في غربي البلاد، تتفاقم الأزمة الإنسانية يوما بعد يوم، وسط نداءات دولية لوقف النزيف وحماية المدنيين، خصوصًا الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر تحت نيران القصف وأزمة الجوع.
في أحدث تحرّك دبلوماسي مرتبط بتلك الأزمات، طالب رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، باتخاذ الإجراءات الفورية لرفع الحصار عن المدينة التي تحاصرها قوات الدعم السريع.
وكالة الأنباء السودانية قالت إن إدريس، أجرى اتصالا هاتفيا بالأمين العام للأمم المتحدة، استعرض خلاله علاقات التعاون التاريخية القائمة بين الأمم المتحدة والسودان.
من جهته، عبّر غوتيريش عن سعادته بالاتصال وثناءه على الجهود في تحقيق السلام، مؤكداً أن الحوار كان إيجابياً وبناءً.
اليونيسيف: مقتل وإصابة أكثر من 1000 طفل في الفاشر
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت منظمة “اليونيسف” مقتل وإصابة أكثر من ألف طفل، وتعرض ثلاثة وعشرين طفل آخر للاغتصاب في الفاشر منذ بدء الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة في نيسان/ أبريل 2024.
المنظمة أوضحت أن الحصار منع وصول الإغاثة والأدوية، مما أدى إلى توقف خدمات التغذية والعلاج لنحو ستة آلاف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، مطالبة بوقف فوري ومستدام للنزاع، وإتاحة وصول مساعدات إنسانية لحماية الأطفال وتأمين العلاج والغذاء والمياه النظيفة.
