بعد مرور نحو ستة أشهرٍ على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وبين قوات الدعم السريع، تتوالى التحذيرات من تداعياتٍ كارثيةٍ تهدد معظم قطاعات الحياة، خاصةً الخدمية منها والطبية.

المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أحمد المنظري، حذر من تداعياتٍ كارثيةٍ تهدد القطاع الصحي جراء استمرار المعارك في السودان.
المنظري، قال في تصريحاتٍ صحفية، إن السودان كان يعاني قبل الحرب من هشاشةٍ وضعفٍ بالنظام الصحي، قبل أن يأتي الصراع الراهن ويفاقم الأزمة الصحية، مع استمرار استهداف المنشآت الصحية والبنى التحتية.
وأوضح المنظري، أن الحرب تسببت بتوقف سبعين في المئة من المستشفيات والمراكز الطبية في مناطق النزاع الرئيسية، فضلًا عن تأثُّر نحو عشرين في المئة من المؤسسات الطبية البعيدة عن النزاع، كما ارتفعت مستويات سوء التغذية بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة، حيث يعاني نحو مئة ألف طفلٍ من نقصٍ حادٍّ في التغذية.
المدير الإقليمي، بيّن أنه ورغم بدء الأمطار الموسمية في السودان التي تتسبب في زيادة الأمراض المنقولة مثل الملاريا وحمَّى الضنك توقفت الكثيرُ من برامج تطعيم الأطفال، مشيراً إلى أن هناك نحو أربعةِ ملايين سيدة يعانين من سوء التغذية الحاد.
يذكر، أنه منذ بدء القتال منتصف نيسان/ أبريل الماضي، فرَّ حوالي خمسة ملايين ونصف خارج البلاد، تزامناً مع نزوح نحو مليونين من مناطق النزاع إلى مناطقَ أُخرى أكثر أمناً.
