على الرغم من تهميش خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لها في الوقت الراهن، قال مسؤولون فلسطينيون إن السلطة الفلسطينية تتوقع أن يكون لها دورٌ كبير في غزة في مرحلة ما بعد الحرب.
وبدأ التركيز على مستقبل حكم غزة مع محاولة الرئيس الأمريكي إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، حيث ينصّ اقتراح ترامب الأخير على أن تتولى إدارة غزة بعد الحرب لجنة من الفلسطينيين التكنوقراط بإشرافٍ دولي، ويُلزم السلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحاتٍ قبل أن تتولى زمام الأمور.
ومع ترحيب السلطة الفلسطينية بجهود ترامب، فإن مسؤوليها أعربوا سرّاً عن خيبة أملهم. وكانت خطة بديلة وضعتها السعودية وفرنسا أكدت دور السلطة الفلسطينية القيادي في غزة.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالفعل التزامه بالتصدي للفساد وإجراء الانتخابات وغيرها من الإصلاحات التي تطلبها الدول الغربية، مما ساعد على إقناع بعضها بالاعتراف بفلسطين في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال ثلاثة مسؤولين فلسطينيين كبار إنهم ما زالوا يتوقعون انخراط السلطة الفلسطينية بعمق في غزة. وأشاروا إلى الدور الذي تؤديه في القطاع منذ سيطرة حماس عليه، إذ تدفع الرواتب لعشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين وتشرف على الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم وإمدادات الكهرباء.
المسؤولون الثلاثة استشهدوا بالمكانة الدولية للسلطة الفلسطينية بصفتها الهيئة الممثلة للفلسطينيين، وبدعم الدول العربية التي تريد إعادة توحيد غزة والضفة الغربية في محاولةٍ للحفاظ على آمال إقامة دولةٍ فلسطينية.
رئيس الوزراء محمد مصطفى بدوره قال لرويترز “إنهم بالفعل موجودون هناك” مضيفاً أن “وجود ترتيباتٍ دولية مؤقتة للمساعدة ومراقبة الأمور شيء، والحكم وإنجاز الأمور شيءٌ آخر” مبيناً أن كثيرا من الدول، بما في ذلك الدول العربية، تعتقد أن السلطة الفلسطينية يجب أن تكون “مسؤولة” عن غزة لأسبابٍ أبرزها “أنهم يعلمون أنها الطريقة العملية الوحيدة لإنجاز الأمور”.
