أزماتٌ كثيرةٌ تعصف بالصومال، كالجفاف والفقر والخلافات السياسية، والإرهاب الذي تقودُه حركة الشباب الإرهابية، والذي يشكّل بنظر الصوماليين رأس الحربة في جميع تلك الأزمات، ويجلب إلى البلاد الويلاتِ والدمار.
وانطلاقاً من توافق الصوماليين على ضرورة القضاء على الإرهاب أعلنتِ السلطاتُ في مقديشو شنّ أكبرِ عمليةٍ عسكريةٍ لاستهداف عناصر حركة الشباب الإرهابية في أنحاء البلاد، وذلك وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية
الوكالة أشارت إلى أنّ الأنشطة الإرهابية التي يمارسها إرهابيو الشباب قد عملت على الحؤول دون تعافي البلاد منذ عقود، نتيجةَ حالة الصراع التي كرّسوها بوجودهم والفوضى الأمنية التي خلقوها بعملياتهم الإرهابية بين الحين والآخر.
في سياق ذلك، قال السفير الأميركي لاري أندريه، إن واشنطن تشجّع النجاح الذي حققته قوات الأمن الصومالية في معركتها التي وصفها بـ”التاريخية” لتحرير المجتمعاتِ الصوماليةَ التي تعيش معاناةً حقيقيةً في ظل استمرار وجود حركة الشباب الإرهابية في البلاد.
مراقبون أشاروا إلى أن حركة الشباب الإرهابية خسرت حتى الآن مواقعَ مهمةً واستراتيجيةً وسط البلاد، وهي تضمُّ منافذَ اقتصاديةً كانت تُدِرُّ أموالاً كبيرةً للإرهابيين منذ نحو خمسة عشر عاماً.
الحكومة تحجب 250 حساباً بنكياً مشبوهاً بالارتباط بالإهاب
وفي خضمِّ ذلك وضمن حملةٍ حكوميةٍ لمكافحة غسل الأموال ومصادر تمويل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، أعلنتِ الحكومة الفيدرالية في الصومال عن حجب نحو مئتين وخمسين حساباً بنكياً مشبوهاً في البنوك المحلية.
نائب وزير الإعلام الصومالي “عبدالرحمن يوسف” قال إن الحكومة نجحت كذلك في حظر سبعين رقماً هاتفياً يستخدمها عناصرُ من حركة الشباب الإرهابية لتلقّي الأموال من خلال تطبيقاتٍ ذكيةٍ لتحويل الأموال، مضيفاً أن تلك الأموال التي كانت تتلقاها تلك العناصر عبر هذه الهواتف الخلوية غيرُ مشروعةٍ ومشبوهة.
وفي وقتٍ سابقٍ أعلن رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن الحكومةَ تُحارب حركة الشباب بكل الوسائل، ومن بينها مكافحتُها اقتصادياً، إذ تأتي هذه الحملةُ الحكومية لتجفيف منابعَ ومصادرَ دخل حركة الشباب في خضمِّ الجهود الرامية إلى مواجهة حركة الشباب عسكرياً.
