أعلنت باكستان حصولَها على دعمٍ مالي إضافي من السعودية، بقيمة 3 مليارات دولار، في خطوةٍ تستهدف سد فجوةٍ تمويلية متزايدة، مع اقتراب موعد سَداد قرضٍ إماراتي، يبلغ 3.5 مليارات دولار خلال الشهر الجاري.
وقال وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب، إن التمويل الجديد سيُودَع لدى البنك المركزي لدعم ميزان المدفوعات، مشيراً إلى أن الرياض قررت أيضاً تمديد وديعةٍ قائمةٍ بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، دون الالتزام بآلية التجديد السنوي السابقة.
ويأتي هذا الدعم في وقتٍ تواجه فيه باكستان ضغوطاً على احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت نحو 16.4 مليار دولار بنهاية مارس، فيما يمثل الدَّين المستحق للإمارات حوالي 18% من هذه الاحتياطيات.
في سياقٍ متصل، تسعى إسلام آباد، ضمن برنامجٍ تمويلي مع صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، إلى رفع احتياطياتها إلى أكثرَ من 18 مليار دولار بحلول يونيو المقبل.
وأكدت وزارة المالية الباكستانية، أن الدعم السعودي سيسهم في تعزيز الحساب الخارجي وتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة، مع التزام الحكومة بالوفاء بجميع التزاماتها الدولية.
ويعكس هذا التحرك استمرار الدعم السعودي لباكستان خلال الأزمات، حيث سبق أن قدّمت الرياض في عام 2018 حزمةَ مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، شملت ودائع مالية وتسهيلات نفطية.
وأضاف أورنجزيب أن جميع خيارات التمويل لا تزال مطروحة، بما في ذلك السندات الدولية والقروض التجارية، لضمان استقرار الوضع المالي خلال المرحلة المقبلة.
