في خطوةٍ جديدة لتعزيزِ سلطةِ الدولة وحصرِ السلاح بالمؤسسات الرسمية، وجّه رئيسُ مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بإعدادِ مشروع قانون ينظّم حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنَّ انتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية يشكل أحد أبرز التحديات أمام الاستقرار في العراق.
الزيدي شدَّد على ضرورة ترسيخ سيادة الدولة وهيبة مؤسساتها الدستورية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة بما يدعم الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، داعياً إلى تعزيزِ التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتسريع إقرار القوانين المرتبطة بالخطط الحكومية.
كما دعا إلى عقد اجتماعات دورية مع لجنةِ الأمن والدفاع النيابية لمتابعة الملفات الأمنية ذات الأولوية.
لجنة الأمن والدفاع النيابية تؤكد دعمها للإجراءات الحكومية
من جهته، أكدَ رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية خالد متعب العبيدي دعم اللجنة للإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز مؤسساتِ الدولة الأمنية والعسكرية، مشيراً إلى أهمية تطوير قدرات القوات المسلّحة وحماية الحدود ومنظومات الدفاع الجوي ورفع مستوى الجاهزية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ويأتي تحريك مشروع قانون حصر السلاح بيد الدولة بالتزامن مع تصاعد أهمية ملف الفصائل المسلحة في المشهدين السياسي والأمني، ولا سيما مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر لاستكمال إجراءات حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية.
ويُعدُّ هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في العراق، في ظل الجدل المستمر حول وجود جماعات مسلحة خارج الأطر الرسمية، والمساعي الحكومية لترسيخ احتكار الدولة لقرار السلم والحرب وتعزيز سيادة القانون.
