تعقبياً على الأحداث وأعمال العنف التي شهدتها أحياء ذات غالبية علويّة في مدينة حمص وسط سوريا الأحد، أعلن المتحدّث باسم وزارة الداخلية السوريّة نور الدين البابا، أنه لا يوجد أي دليل على أن الجريمة التي اُرتكبت في بلدة زيدل بريف حمص ذات خلفية طائفيّة.
البابا أشار إلى أن التحقيقات الأوليّة والمعطيات أظهرت أن العبارات التي رافقت الجريمة، كُتبت بقصد التضليل وإثارة الفتنة الطائفية، لافتاً إلى أن الجريمة جنائيّة، ولا يوجد حتى الآن أي دليل مادي يثبت أن الجريمة ذات طابعٍ طائفي.
المتحدث باسم الوزارة أضاف، أن القوات الأمنية في حمص، اتخذت إجراءاتٍ فوريّة شملت الانتشار وإقامة الحواجز وتسيير الدوريات في الأحياء، مشيراً إلى أن قوات الأمن أوقفت بعض من وصفهم بـ “العابثين”، ممن كانوا يحاولون تحطيم وتخريب ممتلكات المدنيين.
مديرية الصحّة في حمص: مشافي المدينة استقبلت جثّتين و18 إصابة
ومن جانبه أعلن مدير صحة حمص عبد الكريم غالي، أن مشافي المدينة استقبلت خلال أحداث العنف المذكورة، جثتي الضحيتين، إضافة إلى ثماني عشرة إصابة معظمها ناجمة عن إطلاق النار العشوائي، إضافة إلى بعض الحوادث المرورية، على حد قوله.
وفي السياق أفادت مصادر محليّة وحقوقية، بتسجيل عمليات قتلٍ وإصابة لمدنيين في حمص، إضافة لتعرض منازل وممتلكات العلويين للتخريب والحرق المتعمّد من قبل مسلحي عشائر قدموا من خارج المدينة.
وتأتي أحداث العنف في بلدة زيدل بريف حمص ضمن سياق أوسع من الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد، حيث تتكرر حوادث القتل والتخريب في مناطق مختلفة نتيجة ضعف السيطرة الأمنية، ما يثير مخاوف من استغلال هذه الجرائم لإشعال التوترات الطائفية رغم تأكيد السلطات أن الجريمة الأخيرة ذات طابع جنائي وليست طائفية.
